الموقف السياسي

بهية الحريري إلى المجلس والبخاري “يسبر الأغوار”

يعيش اللبناني بين ضياع يكتنفه الشعور بـ”الرعب” من “حرب” تشنها، عليه، إسرائيل، بحجة استئناف ما بدأته تدمير الآلة العسكرية لـ”حزب الله”، وطيرانها لا يوفر يوماً من الغارات مستغلاً صفاء الطقس، وبين الاستعداد للانتخابات النيابية المقبلة.

وأكثر ما يشغل اللبنانيين أن تقدم إسرائيل على خلط الأوراق وإحراقها، في حال تبدّى لها تشكيل لائحة قوية بقيادة حركة “أمل” و”حزب الله” يعززها التحالف مع “تيار المستقبل”، إذا قرر رئيسه سعد الحريري العودة عن تعليق عمله السياسي.

وتدعم هذا التوجه معطيات مفادها أن السيدة بهية الحريري ستخوض الانتخابات النيابية، عن المقعد “السنّي”، مكان رئيس “التنظيم الشعبي الناصري” النائب الدكتور أسامة سعد، في مدينة صيدا والمقررة خلال شهر أيار 2026.

هذه الخطوة تأتي مواكِبة، تماماً، للمساعي المبذولة لتحقيق التوازن المطلوب في العلاقات “الرشيدة” التي تربط فيما بين الأحزاب وخاصة منها “تيار المستقبل” و”حزب الله”، وهنا تبرز الحركة “المكوكية” لسفير خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لدى لبنان وليد البخاري باستقبالاته وزياراته ومحادثاته الهادئة لـ”سبر أغوار” المرحلة المقبلة، وهو يحاول، دوماً، تأكيد موقف المملكة العربية السعودية بعدم وجود أي مشكلة مع “المكوّن الشيعي” في لبنان او غيره، وهذا ما أكده لنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ العلّامة علي الخطيب الذي أشاد أمامه بدور المملكة وحكمتها.

ودوماً، بحسب المعطيات، تدعم “مكوكية” البخاري حركة ديبلوماسية حقيقية، بعيدة من الاضواء، تقودها مصر والجزائر للوقوف على ما تراه الرياض بشأن سحب الـ”فيتو” عن عودة الرئيس الحريري للعمل السياسي والإنتخابي في لبنان والمشاركة بـ”الاستحقاقات” المقبلة، ويبدو أن قادة، في فلكه، يبنون آمالاً جدية على الاتصالات المذكورة.

الحركة الدؤوبة للبخاري، بين “كل الأطراف والأحزاب”، من شأنها أن تعبّد الطريق إلى اجراء الانتخابات النيابية، ومن دون شك أن قرار “الست بهية” يفسح في المجال لقراءته وفهم كُنْهِ موقف الرياض بالنسبة لعودة “آل الحريري” لاحتلال مقاعدهم النيابية، بعد سنوات من تعليق الرئيس سعد الحريري العمل السياسي لـ”تيار المستقبل”، وهذه الخطوة، إن تحققت، ستفتح الباب على مصراعيه للبحث في ما يجول في خاطر “الشيخ سعد” الذي يبدو ظهوره، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في عز الكلام عن قانون الانتخابات وتأكيد حصولها في أيار\مايو المقبل إلا إذا…

السفير البخاري يرصد المواقف ويقرأ في عقول الجميع ويطّلع على “بنات افكار حزب الله” من خلال “ناسه”، مظهّراً لقيادته الصورة واضحة تماما.

هذا الأمر أخذ يشغل بال من يبحث عن ذاته بين الطامحين لملء الفراغ في القيادة “السنّية” التي استعصت على “الزعامات” لكثرة “الجلطات” في الشرايين التي تقربهم من قلوب المواطنين ما يجعل طريقهم إلى السراي شائكاً وطويلا.

منصور شعبان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى