الموقف السياسي

هكذا أنبأتنا “عصفورة الربيع”

“قولولي أيمتى الانتخابات…”

ثلاث كلمات خاطب بها سعد الحريري المحتشدين في ساحة الشهداء يوم 14 شباط قرأ، خلاله، كلمة مكتوبة وقال ما بات معروفاً ثم غادر.

لكن في الكلام دلالات كأنه أشّر لـ”شيءٍ ما” عن مستقبل انتخابات نيابية لم يسبق أن استقطبت كل هذا الاهتمام المحلي والعربي والدولي نظراً لكونها تعقب الفصل الأخير من الحرب الإسرائيلية الدائمة في هذا البلد وعليه وما تخللها، إضافة إلى التغييرات التي شهدتها المنطقة من المحيط إلى الخليج وتداعياتها.

لذا فإن ملف الانتخابات النيابية، هذه المرة، يشكل البند الأكثر حرارة لأهميته القصوى نظراً للانقلاب الذي احدثته الغارات ووضعت الوطن تحت ركام المرحلة السابقة وما زال الردم فوق الردم والناس حيارى ماذا يفعلون وكيف يعيشون ولا يعرفون لمن يقترعون.

إنتخابات توحي المواقف المعلنة بـ”خارطة طريق” مرسومة تعيد من غاب إلى الواجهة ووجوهاً “كلاسيكية” من “بيوت عتيقة” استفادت من “ثورة” فشلت، إضافة لتركيبات جديدة، والكلام هنا كثير عن حتمية حصولها أو تأجيلها وكما يتبلغون يصرحون و”المعلّم” واحد أو “شريك”.

وهنا لحامل “أمانة الميثاق” رئيس مجلس النواب نبيه بري وقفات حمت لبنان من كل مطبّات كادت تودي بالوطن في مجهول لا يحمد عقباه.

ولولا أنّ المجالس بالأمانات لكان الكلام من “فضّة” لكن ذهبه قيمته في حفظه، والرئيس بري يصرّح، دوماً، ويؤكد على حصول الانتخابات، والجهات التي تسعى لإعادة البوصلة النيابية إلى مسارها المؤدي لإنقاذ لبنان من “المهالك” لا تكلّ ولا ترى في حصول الانتخابات بغياب طرف سياسي اساسي أن الجواد سينهض وإن نهض سيكون “أعرج”.

من هنا يمكن فهم الأسلوب الذي يتّبعه الرئيس نبيه بري مع الجميع بوضعهم على السكة الصحيحة لتحقيق الأمان الانتخابي.

في الخلاصة، إن لم يشارك سعد الحريري في الانتخابات النيابية فالظروف تنبئ بالتأجيل وممنوع الضغط عليه وإلا.. فالتأجيل.

هكذا أنبأتنا “عصفورة الربيع”

منصور شعبان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى