مقالات

فخامة الرئيس دعني أقول لكم

بقلم// رفعت ابراهيم البدوي 

بالامس استمعت وبتمعّن الى خطابكم امام أعضاء السلك الدبلوماسي المتضمن شرحاً مفصلاً عن الجردة الإنقاذية وما تحقق منها في السنة الأولى من عهد رئاستكم

في خطاب فخامتكم أدليتم بالتالي:
ان قرارات الحكومة اللبنانية المتخذة بين الخامس من شهر آب 2025 والخامس من شهر أيلول 2025 الخاصة بتنفيذ خطة حصر السلاح من أهم القرارات التي اتخذت في هذا الصدد الأمر الذي مكننا من بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها و بقواها الذاتية.

وفي سياق خطابكم ذكرتم التالي:
ان الجيش اللبناني بات وحده مسيطراً على كامل منطقة جنوب الليطاني! وأضفتم القول أمام أعضاء السلك الدبلوماسي. دعوني أقول لكم بصراحه لقد حققنا ما لم يعرفه لبنان على مدى أربعين عاماً. وهذا ما استوقفني طويلاً انأمل بصحة المضمون وهذا ما دعاني للقول لفخامتكم.

فخامة الرئيس:
اولاً:
ان قرارات الحكومة اللبنانية في الخامس من شهر آب 2025 والخامس من شهر ايلول 2025 كادت ان تفجّر البلد لولا تعقّل من أسميتهم بالفريق الآخر، ولولا تدخل الرئيس نبيه بري لرأب الصدع الذي أصاب الحكومة بعدما ثبت بان القرارات المتخذة في ذاك الوقت لم تكن قرارات لبنانية الجنسية، بل كانت عبارة عن إملاءات خارجية تبنتها الحكومة اللبنانية..

ثانياً
قول فخامتكم للسلك الدبلوماسي بان الجيش اللبناني بات وحده مسيطراً على كامل منطقة جنوب الليطاني! فيه شيئ من الشطط وتعمية مقصودة عن وجود احتلال و سيطرة ظاهرة لجيش العدو الاسرائيلي على مناطق شاسعة من جنوب الليطاني، و لم يزل مستمراً باحتلاله وبتعدياته اليومية حتى اللحظة، رافضاً الانسحاب منها رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية.

ثالثاً
قول فخامتكم أمام السلك الدبلوماسي. دعوني اقول لكم بصراحه، لقد حققنا ما لم يعرفه لبنان على مدى اربعين عاماً! فيه تجاهل متعمّد للحقيقة البائنة، و تجاوز عن اهم انجاز في تاريخ لبنان، الا وهو تحرير ارض الجنوب اللبناني من الاحتلال الاسرائيلي عام 2006، من دون مفاوضات واهية، ومن دون اللجوء الى دبلوماسية ضعيفة، ومن دون الحاجة الى وجود لجنة ميكانيزم فاشلة، ومن دون تطبيع او اتفاق سلام مع العدو الصهيوني، وكان حري بفخامتكم إنصاف التاريخ و الإعتراف بأن تحرير ارض جنوب لبنان لم يكن ليتحقق، لولا قوة ومقاومة اولئك الذين أطلقت عليهم لقب الفريق الآخر ودعَوتهم انت الى التعقّل..

فخامة الرئيس
اتوجه اليكم من باب الحرص على موقعكم الموقر راجياً من فخامتكم التحقق من صحة مضمون بعض فقرات خطابكم التي كتبت بحبر بعض المستشارين من حولكم، و التمعّن فيها ملياً وان تعيدوا الكرة مرتين قبل القائها لأنها جاءت مجافية للحقيقة وللتاريخ..

فخامة الرئيس
ان ما شهدناه يوم أمس من توسيع للاعتداءات الاسرائيلية، ينبئ بتصعيد خطير هدفه تهجير متعمد لمعظم بيئة الجنوب اللبناني، وجعله حزاماً امنياً يكفل امن الكيان الصهيوني على حساب جغرافيا الجنوب، الأمر الذي يهدد بتفجير الوضع الداخلي و الميداني برمته

فخامة الرئيس
إن بيانكم الصادر يوم أمس بتحميل إسرائيل المسؤولية عن توسع اعتداءاتها على منازل المدنيين الابرياء في شمال الليطاني لهو امر جيد، لكن دعني ألفت عناية فخامتكم، بأن بيانكم لم يتضمن أي إدانة صريحة واضحة ومباشرة للعدو الاسرائيلي.

فخامة الرئيس
إن تمسككم بمبدأ التفاوض ينبئ بالتسليم لإرادة الخارج و الإقرار بعجز رسمي و برعونة الموقف اللبناني، تجاه ما يواجه الوطن بعهدكم من استباحة اسرائيليه لم يشهدها لبنان منذ اربعين عاماً، وبالتالي يدعونا للتساؤل، هل بلغ الوهن بالموقف اللبناني حداً يقضي بتوكيل العدو الإسرائيلي ومنحه الرخصة لتنفيذ ما يَعجَز لبنان الرسمي عن تنفيذه؟

فخامة الرئيس
نريدكم حَكَماً عادلاً لا ان تكون فريقاً مناهضاً لفريق آخر من اللبنانيين الشرفاء، نريدك كما عهدناك سيادياً وطنياً بامتياز رافضاً لأي إملاءات خارجية قد تصيب وحدة لبنان بالتصدع، نريدك رمزاً للسيادة وللكرامة الوطنية اللبنانية ومؤمناً ومتسلحاً بقوة وبتعقّل الفريق الآخر لا أن تكون مسلّماً بهزيمة وضعف لبنان، تماماً كما آمن سلفك فخامة الرئيس اميل لحود وهو الذي مارس الرئاسة وزادها فخامه، وحافظ على السيادة الوطنية بابهى صورها، وكان الداعم الأكبر لمسيرة تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي بقوة مقاومة اللبنانيين فدخل التاريخ من اوسع ابوابه..

فخامة الرئيس
دعني اقول لكم وبكل صراحة واحتراماً لموقع الرئاسة و حفاظاً على عهد رئاستكم وعلى تاريخكم المشرّف، ان ما شهدناه ولم نزل من مواقف رسمية لبنانية مواربة، تحابي ارادات واملاءات خارجية لا تصب في مصلحة لبنان، فان المعادلة الواجب اتباعها تقضي بممارسة سيادية شجاعة، ترقى بالمواقف الرسمية الى مستوى النديّة النابعة من مصلحة وطنية خالصه تضمن امن وحماية أهلنا في الجنوب، وباليقين فيما نراه من فعل لا بما نسمعه من خطابات مكتوبة من بعض المستشارين من حولكم، أولئك المغمورون بالولاء واسترضاء دول من خارج الوطن، ولو كان ذلك على حساب وحدة و كرامة وسيادة لبنان، وعلى حساب عهدكم..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
toto gacor gacor slot bacan4d slot toto bacantoto bacan4d login toto 4d slot toto bacan4d login slot casino bokep viral indo slot gacor