القرار المثلث
بقلم// رفعت ابراهيم البدوي
القرار الرئاسي المثلث بتكليف سفير سابق ترؤس وفد لبنان في لجنة الميكانيزم لن يتجاوز ما سبق و يبقى محصوراً بتطبيق قرار وقف اطلاق النار حصراً.
صحيح ان القرار الرئاسي بتعيين سفير سابق لترؤس الوفد المشارك بلجنة الميكانيزم هو قرار بمثابة اذعان لطلب والحاح اميركي ودون اي مقابل، لكن ليس بالضرورة اعتبار ان لبنان قبل بمبدأ التفاوض المباشر طالما التفاوض بقي ضمن لجنة الميكانيزم المكلفة تنفيذ بنود القرار 1701 وهي:
*وقف الاعتداءات الاسرائيلية
*الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة
*عودة الاسرى اللبنانيين الى الوطن
وجود عنصر مدني في لجنة الميكانيزم ليس بجديد فالتفاوض غير المباشر بين لبنان واسرائيل لتحديد المنطقة الاقتصادية البحرية سبق و تضمن اشخاص لبنانيين مدنيين ذو خبره في مجال الترسيم الحدودي ولم يؤخذ حينها ان لبنان انتقل الى مرحلة التفاوض المباشر لان الامر كان ولم يزل تفاوضاً عبر وسيط.
الضخ والتهليل الاعلامي في اسرائيل للخطوة اللبنانية ليس الا محاولة اسرائيلية مكشوفة لزيادة الانقسام الداخلي و لبث الفرقة والفتنة بين اللبنانيين.
بعد حملة التهويل والترهيب الاميركي الاسرائيلي لا غضاضة في التعامل مع القرار الرئاسي المثلث وفق استراتيجية تخفيف الاضرار عن لبنان بما يتناسب مع واقعية التوازنات القائمة في محاولة اجمع عليها الرؤساء الثلاثة وذلك لابعاد كأس الحرب عن لبنان مع ملاحظه ان لا ضمانات ولا امان لهذا العدو الاسرائيلي



