ذيول الخيبة تلحق العدوان الثنائي
بقلم// محمد بسام شوكت كبارة
أولآ: اهداف العدوان
إن تقويم نتائج الهجوم الجوي على مقر الشهيد خامئني و رفاقه ، وما تبعه من حروب متقطعة من آخر فبراير الى نهاية شهر يوليو ٢٠٢٦ . والتي أضحت حربا اقليمية معززة بدعم خارجي قارب وصفها بأنها حرب عالمية بالوكالة . يستند وجوباً على سؤال منطقي هل حقق العدوان أهدافه أو أي جزء منها ؟
والجواب لا يحتاج إلى تحليلات معقدة . لا لم تتحقق الأهداف التالية : وليس عل سبيل الحصر.
١-تغيير و تبديل نظام الولي الفقيه ومنظومة الحرس الثوري ، بانقلاب شعبي بمدة وجيزة لا تتجاوز أربعة أيام .
٢- السيطرة على ممر مضيق هرمز
٣- السيطرة على تصدير النفط من دول الخليج وإيران مقدمة لمحاصرة الصين اقتصادياً . ومنعها من تنفيذ طريق الحرير .
٤- بسط سيطرة دولة الاحتلال على دول الخليج العربية والتطبيع معها .
٥- نزع سلاح حزب الله وفك ارتباطه العسكري والعضوي مع ايران . وهيمنة سورية على لبنان . واسرائيل على جنوبه .
٦- وقف انتاج اليورانيوم وتخصيبه وتدمير البنية التحتية لكل من القدرة النووية وتصنيع الصواريخ بعيدة المدى الايرانية .
٧- تتويج أميركا القوة العظمى العالمية ، دون سواها ، وانتصار حزب ترامب في الانتخابات النصفية ، وبقاء نتنياهو وئيساً لوزراء إسرائيل لحفلة تالية .
٨- وأخيرا ( هدف مخفي ) تحجيم و كشف ظهور المهدي المنتظر .
ثانيا : فشل تحقيق الأهداف
أجمع معلقون و سياسيون من اميركا ومن مختلف المشارب العالمية أن ، تكرار اميركا واسرائيل أنهما شلا القدرة النووية الايرانية ، ثم تبين ان جبل فأس تصنع فيه إيران اليورانيوم المخصب وتخزنه في ثلاث منشآت نووية رئيسية محصنة، وهي: منشأة نطنز، ومنشأة فوردو، ومنشأة أصفهان، بالإضافة إلى موقع “جبل الفأس” المحصن حديثاً. وتتوزع هذه المواقع جغرافياً واستراتيجياً لحماية أجهزة الطرد المركزي ومخزون اليورانيوم من الضربات العسكرية.. بمعنى بقاء القدرات الايرانية التخصيبية و التصنيعية قادرة على الانتاج . ولم يتم منعها من تصنيع الصواريخ الباليستية الامر الذي نفته ايران بلسان الناطق الرسمي للجيش الايراني ،
أما مضيق هرمز فقد أغلق الا للسفن التي تسمح لها ايران . ناهيك عن ان مضيق باب المندب أصبح قاب قوسين او أدنى من اغلاقه ايضاً من الحوثيين بعد اغلاقه على السفن السعودية .
وبما ان ترامب وقع مع رئيس الجمهورية الإيرانية اعلان نوايا وقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً رغم تنصل كل منهما من التزاماته المنوطة به حسب شروط الاعلان مما يعني فشل جملة الأهداف المعددة أعلاه ما عدا هدف وقف خطة طريق الحرير الذي تمً ضرب مسار سكته الحديدية
والأضرار هي قيد التصليح .
اما هدف نزع سلاح حزب الله فما زال قيد المعالجة لبنانيا حسب اتفاق الاطار الذي وقع في واشنطن ، وسيكون لسوريا دور مع قوات ردع اخرى شريطة الانسحاب الكامل من اراض لبنانية محتلة .
بل وعلى العكس فقد حاولت إسرائيل ضرب منشآت خليجية لاضعاف بنيتها ومن ثم الهيمنة عليها. ولم يفلح للآن هذا المسعى ، فقد صدر عن ايران مناورات على الأرض تنبئ بنيتها الاستيلاء على البحرين وعلى اجزاء من الكويت – لا سمح الله-. كرد على اشاعات خطط الغزو البري الاميريكي لجزيرة إيرانية .
وأخيراً نشير الىً هجوم السيناتور جون كرامندي على بيت هيجيست وزير الدفاع ونعته بالكذاب.
توقعات نهاية النزاع
من أهم التوقعات الجيوسياسية ماقاله البروفيسور الصيني جيانغ تشين من أن اميركا وغطرستها تريد البترو دولار وايران تريد البقاء واسرائيل تريد الهيمنة. اميركا ستنسحب ولن تنهار ، و لن تتمكن من دخول حرب برية مع ايران لان جبالها انفاق ، والتكلفة الاقتصادية فاقت التوقعات وستكون حائلاً دون استمرارها , و سيتم اقتسام الخليج بين قوتي ايران واسرائيل . والسلاح النووي مستبعد تماماً.
والعالم سيصبح متعدد الاقطاب أكبر خطورة ولكن اصدق من هيمنة قطب واحد. وهذا يعني عدم سيطرة كل من نتنياهو وترامي على الأكثرية لحزبيهما .
واما المحلل العملياتي الكولونيل غوردن وغيره مؤكداً بتقرير نيويورك تايمز فقد اشارت الى ان المخزون الاستراتيجي لاميركا من الصواريخ المضادة بحاجة للتعويض سريعا وهو امر مستبعد في المستقبل القريب مما سيدفع الحرب الى التوقف بمرحلة قريبة . :
مسؤول أمريكي يحذّر: تراجع مخزون منظومات الدفاع الجوي والذخائر بعيدة المدى
يقول: توسيع “العملية العسكرية” الأمريكية سيكون محدودًا بسبب تراجع مخزون منظومات الدفاع الجوي والذخائر بعيدة المدى ، إلى جانب القيود على القدرة على إرسال مزيد من القوات والطائرات إلى المنطقة في ظل الأضرار الناجمة عن القتال. وقال: “ببساطة، لا نملك ما يكفي لتنفيذ العمليات بأمان، ولا أعتقد أن البيت الأبيض يدرك ذلك
واضاف خبراء عسكريون إنه، إلى جانب الاستنزاف الذي طال المعدات ومخزونات الذخيرة الأمريكية، فإن الجيش الأمريكي ليس مستعدًا لاحتمال تنفيذ عملية برية داخل إيران، وهو احتمال رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استبعاده الأسبوع الماضي. وفي مقابلة هاتفية قصيرة مع شبكة NewsNation نُشرت يوم الأحد، قال ترامب إنه “لا يبالي إطلاقًا” بإعلان إيران أنها لم تعد تنوي الالتزام بمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها قبل شهر . وأكد ترامب لاحقاً أنه سيعطي أوامر بغزو بري لإيران.
هذا التخبط سوف يطيح بمثالية و مصداقية القطب الواحد مما يقرب معادلة العالم ذو لاقطاب المتعددة وان الفيصل بينهم هو الرجوع للاتفاقات الدولية ومجلس الامن دون وجود فيتو . فهل يتحقق ذلك ام ان تسارع الاحداث سوف يغير جميع القواعد الانسانية الملوثة واهمها شريعة الغاب ، ليحل محلها قواعد إلاهية جديدة حسب ما جاء من احاديث نبوية ترتبط بظهور المهدي المنتظر كشفه مسبقاً. ؟
وكنتيجة حتمية لكل ذلك . فإن توريط اميركا في هذه الحرب قرب انكفاءها من الهيمنة الأحادية على مصير العالم
إعداد
محمد بسام شوكت كبارة
٢٤/٧/ ٢٠٢٦

