الموقف السياسي

“مسيّرات دبلوماسية” قذائفها طروحات خارقة حارقة

كل يوم، ترمي إسرائيل “السلام” على لبنان تحية بالنار تحملها المسيّرات في صباح اعتاده اللبنانيون رحبانياً مع شروق الشمس وقهوة صوت فيروز، والعادة هذه ما زالت، لأنها ترسخت في دمهم بعز وإباء، وباتت تشبه “إسوارة” تطوّق لبنان بقلوب بنيه.

والموفدون الدوليون يجولون بين المسؤولين اللبنانيين طارحين طروحات خارقة حارقة من بنات افكار “كبارهم” المشغولة بـ”حروف نارية” ترفع درجة الحرارة لدى “المجتمع الوطني”، وبحسب المتداول يبدو أن هذه الحكومة جاءت لتنفذ ما هو مقرر ضمن خريطة سياسية جديدة مرسومة من شأنها أن تؤدي إلى تغييرات محلية…

في الماضي القريب، جاء آموس هوكستين، الإسرائيلي، موفداً من الرئيس الأميركي السابق جو بايدن وأجرى “محادثات ساخنة” افضت الى توقيع اتفاقية “كاريش”، خَلَفته “الجميلة” مورغان اورتيغوس على نار الغارات والتصريحات المشتعلة، والآن توم براك الذي يذكّر اسمه بـ”حائط البراق” في القدس و”قطار البراق” في المملكة المغربية، فيما الفرنسي يدوّن ملاحظاته والروسي يتابع والعربي يراقب.

كل ذلك والوقت يمر و”حزب الله” يؤكد ثم يؤكد رفضه تسليمه سلاحه الذي من بعده أفق غير واضح المعالم، فالمخفي أخطر بكثير ويثير السؤال التالي: ماذا لو طلب الإسرائيلي، بلسان الأميركي، من السلطات اللبنانية توقيف أو اعتقال قادة “حزب الله” بعد تسليم السلاح؟

القيادة السابقة لـ”حزب الله” قضت بغارات مدمرة، أما الحالية فهناك دعوى قضائية ضد الأمين العام الشيخ نعيم قاسم؟.

إلا أن صوت الحزب وأنصاره ما فتئ يصدح: “هيهات منا الذلة”.

منصور شعبان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى