مقالات

#سلاح_الموقف

بقلم// رفعت ابراهيم البدوي*

فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون هو رئيس الدولة ومن حقه الذي كفله الدستور ان يتولى ويتحمل المسؤولية الوطنية الكبرى في اتخاذ القرار المناسب لجهة الحفاظ على سيادة واستقلال الوطن والعمل على تحرير اراضيه وثرواته من اي احتلال كان وضمان السلم الاهلي فيه .

ليس من باب المزايدة ولا من جانب النقد غير البناء، ولكن من باب الحرص الوطني وتبيان الحقائق انطلاقاً من الواقع الذي نعيش، نورد بعض الملاحظات على ما جاء في مقابلة فخامته مع قناة “الحدث “.

فخامة الرئيس
ان ورقة المقترحات المقدمة الى لبنان هي ذات صياغة اميركية صرف ومقترحات من جانب واحد. ولا علاقة للمجتمع الدولي فيها لانها مقترحات لم تكن نتاج قرار صادر عن مجلس الامن ولا عن الامم المتحدة.

فخامة الرئيس
نلفت عنايتكم الى ان التعديل اللبناني على المقترحات الاميركية يتضمن شرط موافقة لبنان وسوريا واسرائيل، فيما خص ترسيم الحدود، بيد ان مثل هذا الامر يخص لبنان وسوريا فقط وليس بحاجة الى موافقة العدو الاسرائيلي لان الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة ضمنها اتفاق موقع في 7 آذار 1923.وتضمّن 38 نقطة فصل بين لبنان وفلسطين، بالإضافة إلى النقطة 39 على الحدود المشتركة اللبنانية ــ السورية من رأس الناقورة حتى منطقة الحمّة السورية. وعلى هذا الاساس تم توقيع اتفاق الهدنة في العام 1949. اما اقحام موافقة ما يسمى ب”اسرائيل” يعني وجود نية اسرائيلية مبيتة لافتعال معضلة بين لبنان وسوريا حول مزارع شبعا اللبنانية ما يفسح المجال لاستمرار احتلالها من قبل العدو الاسرائيلي تمهيداً لقضمها .

فخامة الرئيس
ان التعديلات اللبنانية التي ادخلت على ورقة المقترحات الاميركية ارفقت بشرط لبناني ،انت صاحبه، ويتضمن ان يكون التنفيذ على اساس خطوة مقابل خطوة .وهنا لا بد من التذكير بان لبنان قدم كل التسهيلات ونفذ كل الخطوات المطلوبة لانجاح اتفاق وقف النار من دون تنفيذ اي خطوة مقابله من جانب العدو الاسرائيلي .وهو مستمر بخرق اتفاق 1701 و بالاغتيالات و بالاعتداءات اليومية على لبنان من دون اي محاسبة ،مع ملاحظه تهرب الاميركي والمجتمع الدولي من اي ضمانات

فخامة الرئيس
خطاب قسمكم تضمن جملة تعتبر مفتاح نجاح عهدكم، حيث تفضلت بالقول
اذا اصيبت اي طائفة بالغبن فان كل الطوائف ستصاب بنفس بالغبن. ونحن بدورنا نربأ بفخامتكم من الحاق اي غبن بأي طائفة كانت حرصاً منا على صيغة العيش المشترك والسلم الاهلي فيه وخوفاً من الحاق لبنان ببلاد الشام.

فخامة الرئيس
ان ما صدر عن المبعوث الاميركي توماس براك بشأن ذاك المكون اللبناني يعتبر تدخلاً اميركيا في الشأن اللبناني من باب ايقاع الفتنة بين المكونات اللبنانية . وبدورنا نقول بكل محبة واحترام وصدق، نابع من الخوف على كيان الوطن الغالي على قلبك و قلوبنا، ان مقاضاة مكون لبناني وازن بذنب ارتكاب مقارعة العدو الاسرائيلي مقدماً الشهداء في سبيل الدفاع عن كرامة وعزة لبنان لا يتطابق وخطاب القسم. ‏

فخامة الرئيس
اتوجه اليكم بشعار اطلقه كبير من بلادي وضمير الوطن لبنان، عنيت الراحل الرئيس سليم الحص، حين قال
“ان امضى سلاح هو سلاح الموقف”. فالتاريخ يفرد صفحاته لاصحاب المواقف التاريخية. اما اصحاب المواقف الموسمية فتنتهي مع انتهاء الموسم. فالتجارب علمتنا ان المعارك الدبلوماسية تكمن في استثمار مراكز القوة التي نمتلك لكبح جماح الاطماع الخارجية لا بتقديمها هدايا لارضاء اي جهة خارجية على حساب امن وسلامة الوطن،،،

*رئيس ندوة العمل الوطني

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى