“هَجُورَال”

كل يوم تعلن الأجهزة الأمنية عن اكتشاف “مدمرات” في اماكن مختارة لـ”تفجير” حياة المواطن وفي جنوب لبنان ويلات الحرب والحرق والضرب والجرف، والحكومة تخطط وتقرر الضرائب على المداخيل الضعيفة والمدّخرات التي فقدت الكثير من قيمتها بحيث أن هامش الاختيار بات يخنق العباد بسبب الارتفاعات الهائلة في الأسعار، ناهيك عن ازمة الأموال المحتجزة لدى المصارف والوزارة تفاوض “العالم” لمزيد من القروض والهبات والمساعدات.
حروب هي على لبنان منها فصل انتهاء مهمة الـ”يونيفيل” في وقت هو احوج ما يكون بحاجة اليها، و”كبار لبنان” يحاولون فعل شيء من شيء للحصول على شيء يحفظ شيئاً من الأشياء العامة لوطن متهالك، ولو تمكن السوس من نخر الأرز لفعل لكن أرض الأرز تحميه من شدائد الأعاصير ومثيريها؛ ففي لبنان ليس هناك رجال من ذهب بل “جمعيات مصالح” والكثير من الناس “فرحون” بها.
هنا، يكمن ما يمكن تسميته بـ”نقاش فاقع” في مختلف الملفات، وهناك في اسرائيل انتخابات اقتربت الأرقام من بعضها وابتعدت عن مستوى “61” مقعداً وبنيامين نتنياهو هو العقدة الكأداء، والعالم كله ينتظر ما سيقرره الإسرائيليون كأنهم “قَدَرٌ” يرسم مصير “قاد الأمم” و”العجائز” في السياسة يعرفون تماماً ان كل شيء يتغيّر أو يتبدّل بحسب “المكتوب بحبر عتيق”.
لكلٍّ في المجتمع السياسي دور إلى حين ويترافق مع “صراخ” يعلو المسرح و”بكباءُ” مألومٍ يتوق للخلاص من “أسباب الأرباب”، وخيوط العنكبوت حول رقاب من “يحبّون” لبنان ويَحْبون إلى حيث لا يعلمون بأي اتجاه يذهبون ولدى بلوغ “هَجُورَال” بالعبرية “المصير” بالعربية تكون النهاية.
“إسرائيل” دولة لها رئيس ومجلس وزراء “فيه حكومة تقرر” والمشكلة ليست ببنيامين نتنياهو الذي يكتب الآن كتاب حياته، كما فعلت غولدا مائير بمؤلفها “كتاب حياتي”، ضمن “نظام” قائم على أهداف ثابتة منذ أكثر من 2000 حولاً من عمر الكون وإن لم يكُ هو على رأس الحكومة المقبلة سيكمل من بعده ما يسعى اليه والعبرة بكل قادة “إسرائيل” أو “دولة صهيون” الذين “تصارعوا”وحكموا ودمروا ولم يصالحوا.
منصور شعبان
