قطبة مخفية في الثوب الأميركي

عقد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ونائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهم “خلوة” سمعت جدران البيت الأبيض ما دار فيها وحفظتها التسجيلات؛ “خلوة”، على الأقل، أُعلِنَ عنها بصيغة “لقاء”، لكن طالما انها تمت في الليل فإن كثافة المدعوين واختلاط الأصوات في عشاء السفارة اللبنانية بواشنطن وما قاله وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان لا يكفي من دون انهاء الوجود المسلّح والبيان التوضيحي لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام بعده أنسى الحديث عنها.
بالمبدأ، هي “خلوة” ولن يُسرّب منها إلا ما يسمح به “السر”، وهنا تكمن القطبة المخفية في حياكة الأميركي للثوب اللبناني إذ هناك ما هو مبهم بمكوكيته.. فالرئيس دونالد ترامب رجل يعمل كالـ”بورصة” تجاهل، في لقاء قمة بنيويورك، الوزير اللبناني الأول ثم عاد وصافحه وتحدث إليه فارتاحت اسارير سلام الذي عاد إلى لبنان في يوم ممطر وهاتف، فور وصوله، رئيسي الجمهورية ومجلس النواب العماد جوزاف عون والمحامي نبيه بري والآن تفقد النبطية وصرّح بما قال عن التسوية الإقليمية الكبرى “قد تأتي او لا تأتي أو قد تتأخر سنوات، وإذا حصلت، فقد تكون على حسابنا. ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟”.
ويبدو، عقب انتهاء اعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة وما شهدته من لقاءات، بعضها خلف الأضواء، وحركة انسحاب لـ83 دولة عند اعتلاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المنبر الأممي ومغادرته نيوريورك مباشرة، ان الأمور آخذة باتجاهات ترتسم في ميدان المصالح.
وهذا فيما غادر، مطلع تشرين الأول، تحت المطر، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان مخاطباً مودّعيه بكلام مؤثر عميق المعاني، وبعد عظات مهمة غلب عليها الطابع الوطني التوحيدي، من هذا الصرح الواقع على كتف وادي قنوبين.
منصور شعبان


