بطولة حائك السجاد وزارع الأرض

شكراً باكستان بعد ان أسعفت المصاب بجنون العظمة ووضعت له سلماً مكنه من النزول عن الشجرة التي اعتلاها حتى انعدام الوزن وراح يتخبط يمنة ويسرى.
امس تحديدا ثبُت للعالم أن التعجرف والتهديد والوعيد، وإن بلغ حد محي دولة عن الخارطة كما أعلن رونالد ترامب، لا يُرهب صاحب حق المتمسك بعنفوانه وكرامته التي بات كثيرون يتخلون عنها “من أجل حفنة من المال”، وهذا بالمناسبة عنوان فيلم اميركي من صنف “الكاوبوي” الذي يهوى الشر حتى يصرعه “الشريف” الذي يصوّر في مثل هذا النوع من الأفلام على انه المنقذ الساعي إلى تطبيق العدالة وتصفية الأشرار.
في الفيلم الترامبي الطويل تحول اعظم رئيس دولة إلى “كاوبوي” فجاء من يوقفه عند حده “الشريف” الإيراني، حائك السجاد الصبور، واللبناني ابن الجنوب تلك الأرض الطيبة التي تزرع الابطال وتحصد البطولات أمام عدو متوحش على غرار معلمه، قارع طبول الحرب، مدعي السلام بأيد مخضبة بدماء الأبرياء في فلسطين ولبنان والعراق وافغانستان..
شكراً باكستان على ما فعلته لكن الشكر الأكبر لمن قاتل وواجه وصمد هنا وهناك..

