مقالات

عن “الدواعش” المسيحيين

كتب الزميل فارس الجميٌل على صفحته- فيسبوك:

بكل وضوح
بلغني عبر صديق صادق ان بعض”الدواعـــش” المسيحيين (وتعبير دواعــش استخدمه في كتاباتي لوصف المتطرفين من كل الطوائف) مستاؤون مما اكتبه على صفحاتي على مواقع التواصل الاجتماعي من دعم ومحبة وتضامن مع الاخوة النازحين من بيوتهم او الذين يدافعون عن ارضهم المحتلة.
هؤلاء “الدواعــش”هالهم ما اكتب وعبّر لي بعضهم عن هذا الموقف قبل ايام في مناسبة اجتماعية.
لكل هؤلاء اقول: انا حر في التعبير عن قناعاتي الوطنية والانسانية، كما أنني ابن الرسالة المسيحية الانسانية واطبّق تعاليم السيد المسيح بحرفيتها. وليست لدي رغبة او قناعة في ان اجاري موجات التطرف والتهشيم وقلة الاخلاق الجارية حاليا في حق اخوة لنا في الوطن استشــهدوا او اصيبوا او خسروا ارضهم ومتلكاتهم وجنى عمرهم وسلخوا عن بيوتهم وقراهم.
ما اكتبه ليس موقفا سياسيا او حزبيا مؤيدا لا لهذا الفريق ولا لذاك الفريق. هو موقف وطني وانساني عن قناعة والتزام في ادق مرحلة يمر بها وطننا.
معظم “الدواعــش”لم يزوروا قرى الجنوب بعد التدمير ولم يشاهدوا بأمّ العين ما حل بهذه الارض الطيبة، ولم يقفوا مصدومين مثلي أمام قبر صديق واخ دمره العدوان بعدما قتله المعتدي وحوّله اشلاء.
كيف لهؤلاء “الدواعــش” ان يشعروا بما شعرت به وانا اجول مع اصدقاء اخوة فوق انقاض منزلهم الوالدي الذي اختفى بثوان بتفجير لن تغيب صورته من بالي.
سأظل على قناعاتي وسأجاهر بها اينما حللت ومهما كانت الظروف.
وعندما تنتهي الحرب سأكون حتما مع قوافل العائدين الى ارض لبنانية جريحة والى مناطق وطأتها اقدام السيد المسيح. وسنكون معاً في ورشة النهوض بهذا الوطن شاء من شاء وابى من أبى.
(الصورة من بلدة كفركلا بعدسة الصديقة ليندا مشلب)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى