الحرية لعلي برو
بقلم// مريم البسام
لم أهضم يوماً كلّ إنتاجات علي برو، لا سيّما تلك التي كان يَسوقُ فيها بالتنمّر، ولا يعرف الحدّ بين السخرية والمسخرة.
لكن تعامل السلطة السياسية، في تسخير السلطات القضائية، صار أيضًا مسخرةً تستدعي الاستنكار والشجب.
يُحاكَم علي برو على «جلاغته»، نعم، لكن السلطتين المذكورتين صارتا أكثر جلاغةً من فيديوهات هذا الشاب.
اليوم، أصدرت قاضية التحقيق الأوّل في بيروت، رولا عثمان، قرارها الظنّي في ما يتعلّق بقضية برو، وأبقته موقوفًا وفقًا للجنح المسندة إليه، ومنعت المحاكمة بالجنايات التي كان قد أسندها إليه القاضي رجا حاموش.
لمن يقدّم القضاء فروضه السياسية؟
هل تعتقدون أنّ توقيف ناشط سيساعد الأميركيين في فتح
#مضيق_هرمز ؟
القضاء عندنا يشتغل سياسة، ويخلط الجنح بالجنايات، بالسماوات والأبوات.
قضى الموقوف برو محكوميته وزيادة،
علمًا أنّ الإعلام يخضع لمحكمة المطبوعات التي تمنع التوقيف.
حاكمتموه على «ثقل دمه»… وهذا يكفي، وان كان غير قانوني ،
وأبقيتم على حرية من هو، وهي، أثقل دمًا وهدراً للدم. وطبعًا، لن نؤيّد توقيف أي ناشط، مهما علا صوته بالنقد، وحتى التجريح.
لكن هذا التمييز يخسف ُميزان عدلكم المعلّق على أبواب الوزارة، حيث اعتقدنا أنّ العدل أساس الملك.
وتبعًا للمسار القضائي المضروب سياسيًا،
فإنّ: العدالة كرتون،
وكل حكم بالأرض باطل.
وحاكموني على هذا الاتهام المستخرَج من محاكم الرحابنة، المبرمة التي لا تقبل الطعن أو الاستئناف.
#الحرية_لـعلي_برو
ولكلّ إعلامي أو ناشط يتمّ توقيفه بتهمة #حرية_الرأي، أيًّا كانت آراؤه.
🖋️مريم البسام


