إيفون عبد الباقي

إيفون فؤاد خويص، زوجة باني الكويت الحديثة المهندس اللبناني المرحوم سامي عبد الباقي، مرشحة لمنصب سكريتير عام هيئة الأمم المتحدة التي مقرها في نيويورك.
“معالي” السيدة إيفون مهاجرة لبنانية من بتاتر، الشوف، هي ابنة رجل الأعمال فؤاد خوص الذي هاجر، قبل الحرب العالمية الأولى، إلى جمهورية الإكوادور وأصبح بجهده “ملك الموز”، فنال مرتبة عالية في تلك البلاد.
هذه السيدة إشتغلت على نفسها وترفعت وتنقلت بين المناصب العليا درجات ودرجات، وزارية ونيابية، إلى ان ترشحت لتعتلي السدّة الأممية الأولى في العالم والتوفيق من عند الله.
السيدة إيفون عبد الباقي، لمع اسمها في عالم الاغتراب، ودخلت المعترك السياسي من باب الرسم، حيث كانت تحلم، في ريشتها، بالسلام الذي ساهمت في تحقيقه أيام رئاسة اللبناني الأصل جميل معوض لجمهورية الإكوادور الأميركية اللاتينية، جاءت الى لبنان طالبة من الدولة دعمها للفوز باسم وطنها، ولاقت كامل الترحيب ممن التقتهم وسمعت ثناءً كبيراً على نجاحها في تقلّد أعلى المناصب، وسبق لها أن ترشحت لرئاسة الاكوادور ثم انسحبت واعتلت منصب رئاسة البرلمان، وهي انخرطت في السلك الدبلوماسي وتولت، سابقاً، مهمة سفيرة متجولة لهيئة الأمم المتحدة.
في تاريخها يبرز عملها من اجل سلام الإنسان، وان تأخذ المرأة دوراً اكبر في إدارة شؤون بلادها، وتعلمت من الاغتراب الصبر، وها هي الآن تخوض تجربة أممية تحملها إلى العالم.
نجحت في إنهاء حالة الحرب بين الإكوادور والبيرو في عهد الرئيس جميل معوض، والمساعدة في التخفيف من حدة الفقر.
يسجل التاريخ لهذه السيدة تفوّقها لأنها من اسرة مهاجرة ساعدتها كثيراً في عملها باعتدال بين المجتمعين الأميركي اللاتيني والعربي.
وتعتبر إيفون عبد الباقي العربية الثانية، في حال فوزها، بعد بطرس بطرس غالي الذي شغل منصب الأمين العام السادس للأمم المتحدة بين عامي 1992 و1996.
يبقى أنّه بعد المداولات والنقاشات والتصويت بين أعضاء مجلس الأمن الـ15، يبعث المجلس باختياره للجمعية العامة للتصويت عليه، وفي حين يفترض أن القرار سيتضمن اسم مرشح واحد، كتقليد منذ عام 1946، فإن هناك دعوات متزايدة لتزويد الجمعية باسمين أو أكثر، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة وبدعم من أغلبية ساحقة من دولها.
وبسبب غياب النساء، حتى وقت قريب، عن منصب الأمين العام للأمم المتحدة، يُنظر، الآن، على أن الأمين العام المقبل يجب أن يكون امرأة.
منصور شعبان
