مقالات

بُوركت الأيادي ابو عمر

بقلم// مريم البسام 

لماذا هذه الدهشة من اكتشاف ظاهرة أبو عمر في بلادنا؟؟
فالطبقات السياسية المتراكمة فوق سطح البحر، بمعظمها، هي نتاج تركيبةٍ مشابهة، وإن اختلفت التسميات بين أبو عمر الوهمي، وأبو يعرب الحقيقي، وأبو عبدو الميداني، وأبو وائل طنجرة اللبنانيين العائدين من دمشق، الذين يحشون بطونهم في دياره خلال رحلة الإياب، بعدما تكون الطغمة السياسية السورية قد دسّت لهم الطُّعم.

بعد زوال النظام السوري الذي فرّخ حواشيَّ وفوارغ وكتلًا وشهباياتٍ لحميةً سياسية، حلّت علينا نعمة «الأبوات» السعودية والأميركية المُعَدّة على طنجرة البريستو السريعة، والتي تمكّنت بين ليلةٍ وضواحيها أن تطهو رئيسَ حكومةٍ بوصفةٍ جاهزةٍ حيّرت المطبخَ السياسيَّ العالمي.
شاط نجيب ميقاتي بغلوةِ هاتفٍ هتف َفي آذان النواب، وبات نواف سلام رئيسًا” مُسَقْسَقًا “يُقدَّم على المائدة اللبنانية، وصحتين سلف.

مندهشون من ظاهرة أبو عمر؟
الفارق الوحيد أنّ الساعيَ المجهولَ ضحك على السياسيين اللبنانيين، وشفط منهم هبْرةً ماليةً، بينما أسلافه وأخلافه المُكلّفين بطبخنا سياسيًا وفي العلن، هؤلاء سُعاةُ خيرٍ ويعملون لأجلنا، كعملِ سيزوبيل، وأنت يا أخي في مجالات الرعاية والخدمة لذوي أصحاب الهمم.

لأبي عمر بن أبي ربع لبنان كلّ التحايا في سجنك، وربما نطالب بتحريرك… ربّنا يفكّ قيدك، كِدْ كيدك، وانهب ما ملكت أيمانك من هذه الزمرة المتعفّنة التي ترتضي أن تُباع بسوق عكاظ، وأن تنهال عليها صحيفةُ عكاظَ بالسوءِ الإعلامي، فلا تجرؤ حتى على فتح بنت شفة.

فلنحرّر قرارنا وسيادتنا وتعيينَ رؤسائنا من القيد الخارجي، ثم نتجاسر على أبو عمر.

غدًا، عندما يأتي الأمير يزيد بن فرحان، الذي يتوارى إعلاميًا وتحتار المواقع والصحف والتلفزيونات أيَّ صورةٍ تعتمد له لندرة ظهوره، طال عمره، ألا تصطفّون لمبايعته أم تنتظرون هاتفه المقرِّر؟

كم من مرةٍ كان بوصلتكم السياسية؟
كم أهداكم إرشادًا وخياراتٍ واصطفافات؟

تصلكم مثل هذه الإرشادات على الواتس، حتى لو كنتم في بروجٍ مشيّدةٍ في قلب مجلس الوزراء…

أنتم غمرتكم الوصاية، وإذا كان بن فرحان وحده بوصلةً سعودية، فإن الأميركيين وضعوكم في حيرةٍ من أمركم: فرزوا لكم أولًا مورغان أورتاغوس فقدمتم الطاعة، ثم أقصوها فتراجعتم إلى صفوف توم باراك.
عادت مورغان إلى الميكانيزم حصرًا، وشُكِّل باراك إلى الملف السوري بعد أن «تَدَهْوَلَ» في تصريحاتٍ ومواقفَ قذرةٍ في لبنان.

اليوم، السفيرُ الأميركي ابن عيسى وراءهم، والمندوب السعودي ابن فرحان أمامكم، فأين المفرّ!!!

واستناداً إلى مضبطةِ الاتهامِ السالفةِ الذكر، وعملاً بمبدأ الحكمِ استمرار… فليتحرّر أبو عمر، وليعمل عبر طرقٍ ملتويةٍ جديدة حتى «ما يخلّي» بجيوبكن قرش تصرفوه بالانتخابات، وتحكّمونا ع أساس إنّو إنتو جايبين السيادة.

بوركت الأيادي، أبو عمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى