“إستعدوا لأي شكل من اشكال المواجهة”.. الرسائل تصل تباعا!\تباين بين الرياض وباريس ومؤتمر دعم الجيش معلق
كتبت// جويل بو يونس
على وقع التهديدات التي ارتفعت وتيرتها في الاونة الاخيرة ولاسيما بعد اتفاق غزة وقمة شرم الشبخ، سؤال وحيد يدور في بال كل لبناني : هل ستعود الحرب بشكل موسع اكبر من حرب الـ 66 يوما على وقع حركة مكثفة للموفدين الدوليين؟
حتى اللحظة لا احد يملك الجواب اليقين لكن حركة الموفدين ذهابا وايابا على خطوط واشنطن – بيروت-القاهرة توحي بان شيئا ما يدور في الكواليس الخارجية وشيئا ما يحضر للبنان.
معلومات الديار من مصادر دبلوماسية مطلعة على الاجواء الخارجية، تشير الى ان اية تسوية حالية يكون لبنان جزءا اساسيا فيها غير ممكنة بعيدا عن انخراط ايران ، وتتحدث المصادر بالتفصيل، فتشير الى ان الانخراط الايراني باية تسوية مقبلة مع الولايات المتحدة له مساران : الاول يتمثل بمواجهة مفتوحة مع ايران تحتم تدخل دول الاقليم وهذ ا امر مستبعد راهنا بحسب المصادر، فيما المسار الثاني يتمثل بالتوصل لتسويات سياسية.
والاخطر في ما تقوله المصادر بانه في الحالتين ، المساران احلاهما مر باعتبار ان لبنان عليه بكل الاحوال ان يدفع ثمنا لاية تسوية ولاسيما ان كل التسويات التي على مر التاريخ فيا خاسر وغالب.
وبحسب قراءة المصادر الدبلوماسية، فالمواجهة العسكرية في الوقت الراهن غير مطروحة “وفقا لما يصلنا من معلومات” على حد قول المصادر وتكمل بالا ترتيبات اليوم لاية مواجهة مفتوجة مع ايران لاسباب كثيرة ابرزها ان الولايات المتحدة غير جاهزة وهي تبحث عن الحل السياسي لا العسكري تماما على عكس اسرائيل التي فتحت شهيتها العسكرية بعد عملية 7 اوكتوبر.
صحيح ان المواجهة العسكرية المفتوحة غير واردة الان بحسب المصادر لكن في الوقت نفسه تشير الاوساط الدبلوماسية الى انه حتى التسوية السياسية ليست ايضا قريبة ، وعليه، ترى الاوساط بان اسرائيل قد تعمد بالايام المقبلة لتصعيد وتيرة العمل العسكري اي انها قد تقدم مثلا على شن ضربات اكبر ، او توسع مجال ضرباتها من الجوب الى البقاع فالضاحية.
وتكشف الاوساط بان الموفدين الى بيروت سواء الموفدة الاميركية مورغن اورتاغوس التي وصلت امس الى لبنان او مدير الاستخبارات المصرية الذي كان التقى في اسرائيل نتانياهو، سيحملان رسائل تحذيرية للمسؤولين اللبنانيين مفادها : استعدوا لاي طارئ سواء اي شكل من اشكال المواجهة او التسوية.
وتقول الاوساط بانه على لبنان ان يكون مستعدا لما هو قادم وانه كلما تمكن من التوحد وراء موقف لبناني داخلي واحد كلما كثرت فرصه بحجز مكانة له على طاولة اي تفاوض قد يحصل مستقبلا.
ولعل اللافت في ما تحدثت عنه الاوساط الدبلوماسية هو تحول هدف اسرائيل من نزع السلاح في كل انحاء لبنان الان الى تطبيع مع لبنان ، مؤكدة ان هدف اسرائيل لم يعد نزع السلاح بل التفاوض المباشر توصلا لتطبيع على غرار ما هي سوريا مقبلة عليه بظل التفاوض الاسرائيلي السوري وهذا ما تدفع باتجاهه حتى الولايات المتحدة الاميركية.
وبناء على ما تقدم ، تخلص الاوساط الدبلوماسية الى نتيجة مفادها بان رئيس الجمهورية جوزيف عون بموقع لا يحسد عليه ولبنان في ثلاجة الانتظار لاي تسوية مقبلة على خط ايران اميركا ، وبالانتظار فبيروت ستبقى الساحة الافضل لضمان عدم انتقال نتانياهو من الحكم الى الحبس ، ومعها سيبقى كل لبنان عرضة لاي تصعيد مفاجئ على وقع تهديدات خارجية بانه في حال لم يسرع المعنيون بنزع السلاح فاسرائيل ستفعل بالقوة وستتعامل عندها مع الدولة اللبنانية ما قد يجعل كل مقومات الدولة من بنى تحتية وغيرها معرضة للخطر.
وفي هذا السياقغير البريء للاطماع الاسرائيلية، يكشف مصدر مطلع على ما كان يتم التحضير له من مؤتمر لدعم للجيش اللبناني ، بان هذا المؤتمر معلق حتى اشعار اخر ، ويشير المصدر الى ان هناك تباينا بين الرياض وباريس حول مكان انعقاد المؤتمر بعدا كان قيل انه سينعقد في الرياض في النصف الثاني من تشرين الثاني.
ويكمل المصدر بان دول الخليج اتخذت قرارها بعدم الذهاب وعدم القيام باية خطوة تصب باتجاه دعم لبنان الا بعد الانتهاء من مسالة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها.
(الديار)



