الإنتشار اللبناني

تصريح لولايتي يثير سجالاً مع “المستقبل” و”منتدى البيارتة المستقلين”

إستنكر “منتدى البيارتة المستقلين”، في بيان، التصريح الصادر عن مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي ،علي أكبر ولايتي، معلناً رفض “مضمونه التهديدي، ولن نقف مكتوفي الأيدي بعد اليوم”، قائلاً: “إن محاولة النيل من مشروع الرئيس نواف سلام عبر ربطه بمسار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ووصفه بالفشل، ليست سوى قراءة منحازة تتجاهل الحقائق. فمشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان مشروع دولة بكل ما للكلمة من معنى.. أنهى الحرب الأهلية عبر اتفاق الطائف، وأعاد بناء المؤسسات، وفتح آفاق التعليم لعشرات الآلاف والنهوض الاقتصادي فكان شعاره البناء والإعمار”، مشيرا الى “ان الرئيس الشهيد كان يمثل نموذجًا وطنيًا عربيًا جامعًا. وإن تعطيل هذا المشروع لم يكن نتيجة فشله، بل نتيجة استهدافه وإجهاضه عبر إغتياله، وما تلاه من مسار ممنهج لضرب الدولة واستبدالها بمنطق الدويلة والفوضى والسلاح “.

ورأى “المنتدى” في تصريح ولايتي: “يعكس أيضا موقفًا عدائيًا صريحًا تجاه الدول العربية التي دعمت لبنان في مسيرته نحو الاستقرار، ويؤكد التناقض العميق بين مشروع الدولة اللبنانية السيادية، وبين مشاريع الهيمنة التي تسعى إلى تقويضها”، معلنا “ان ما ورد في هذا التصريح يتجاوز حدود الرأي السياسي، ليقارب مستوى التهديد المباشر، سياسيًا وأمنيًا، بحق رئيس الحكومة نواف سلام”.

وأكد “المنتدى”: “بما يمثله من حضور سياسي وشعبي واجتماعي، رفضه المطلق لهذا الخطاب، ويحمّل مطلقيه كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تنجم عنه”.

كما أعلن رفضه “بشكل قاطع حملات التحريض والافتراء والاغتيال المعنوي التي تستهدف رئيس الحكومة”، محذرا “من خطورة الانزلاق نحو تكرار تجارب أليمة عاشها لبنان، وعلى رأسها جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.

وختم: “أن لبنان اليوم ليس كما كان بالأمس وزمن الأول قد تحول ، ولن نقبل بعد الآن بسياسة التهديد والوصاية، ولن نقف مكتوفي الأيدي بعد اليوم. وأي محاولة للمساس برموز الدولة أو استقرارها ستواجه بموقف وطني واضح وحازم.فمن يدق الباب سيسمع الجواب. رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحمى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة جوزاف عون ونواف سلام، وصان لبنان من كل محاولات العبث بأمنه واستقراره، لما يحمله من نبرة استفزازية ورسائل تهديد مبطّنة تطال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في امتداد لنهج قائم على فرض النفوذ عبر الترهيب والتدخل في الشؤون اللبنانية”.

“تيار المستقبل”

أمس الأحد، قال “تيار المستقبل”، في بيان، أن “ينبري السيد علي أكبر ولايتي، أحد كبار مستشاري المرشد الإيراني الراحل السيد علي خامنئي، للنيل من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتياره السياسي، يعني أن الرئيس الشهيد كان على حق، وأننا من خلفه كنا وسنبقى على حق، بقيادة الرئيس سعد الحريري، لتيار الاعتدال الوطني اللبناني والعربي الذي رفض الانجرار الى مشاريع الفتنة، والمحاولات الإيرانية المتكررة لمصادرة القرار اللبناني، ونشر الفوضى في المجتمعات العربية”.

وتابع: “لقد كشف ولايتي عن روح الكراهية الكامنة في القيادة الإيرانية تجاه الدول العربية، وتجاه تيار الحريري، وتجاه لبنان الذي يدفع من أرضه وسيادته ودماء أبنائه الاثمان الباهظة للتدخل الإيراني في شؤونه، وخطف مكون أساسي من مكوناته الوطنية لمصلحة أجندات استدرجت بلدنا إلى حروب عبثية. كما عكس ولايتي امتعاض القيادة الإيراني من استعادة الدولة اللبنانية لقرارها السيادي في التفاوض، وإصرارها على التعاطي مع لبنان بمنطق الوصاية المرفوضة من السواد الأعظم من اللبنانيين، الذين ناضلوا، ودفعوا أغلى الاثمان، من أجل تحرير لبنان من القبضة الايرانية، ووضع حد لمحاولة تشويه تاريخ لبنان ورموزه”.

وختم البيان: “في هذه المناسبة، نؤكد أن “تيار الحريري” مستمر على ثوابته الوطنية والعربية، على الجانب الصحيح من التاريخ، تحت سقف “لبنان أولاً”، بدءاً من حصرية السلاح بيد الدولة وحدها، وبسط سلطتها على كامل اراضيها واحتكارها لقرار السلم والحرب، ونقطة على السطر”.

ولايتي

وكان علي أكبر ولايتي قد أدلى بتصريحات انتقد فيها مسار الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتياره السياسي، متهمًا إياه بالانخراط في خيارات سياسية اعتبرها متعارضة مع توجهات محور إقليمي تقوده طهران، في سياق تعليق على التطورات السياسية في لبنان وإعادة تموضع الدولة في مسار التفاوض الإقليمي.

وفي التفاصيل، حذّر ولايتي الحكومة اللبنانيّة من اعتماد ما وصفه بـ”نهج رفيق الحريري”، معتبرًا أنّ التجربة التاريخيّة في لبنان تُظهر أنّ الحكومات التي تنسجم مع ما أسماه “المقاومة” تُحافظ على الاستقرار، فيما تؤدّي السياسات المرتبطة بالخارج إلى إضعاف السيادة الوطنيّة.

وقال ولايتـي، في مقابلةٍ مع وكالة “فارس”، إنّ التيّارات التي اتّبعت، وفق تعبيره، مسار التبعيّة لفرنسا والسعوديّة “لم تحصد سوى الفشل وإضعاف الحاكميّة الوطنيّة”، مشيرًا بالاسم إلى رئيس الحكومة نوّاف سلام ضمن هذا السياق.

وحذّر من أنّ “التوجّهات الحاليّة ضدّ المقاومة”، قد تدفع لبنان إلى “حافّة التقسيم”، مؤكّدًا أنّ “الضمانة الوحيدة لوحدة الأراضي اللبنانيّة هي قوّة الردع التي يمتلكها حزب الله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى