قمة قطر: مقدمة البيان أقوى من قراراته!
كتبت// مريم البسام
تَبرُزُ نُقطةٌ هامّةٌ في مشروع البيان الصادر عن #القمّة_العربيّة_الإسلاميّة الاستثنائيّة لبحث العدوان الإسرائيليّ على دولةِ #قطر لكنّها لم تندرجْ تحتَ بنودِ القرارات، بل جاءت في ديباجة القرار وحيثيّاتهِ التمهيديّة.
تقول:
«نحنُ قادةُ دُوَلٍ وحكوماتِ جامعةِ الدولِ العربيّةِ ومنظّمةِ التعاونِ الإسلامي، وإذ نُؤكِّدُ التزامَنا الثابتَ بسيادةِ واستقلالِ وأمنِ جميعِ الدولِ الأعضاء، ونُذكِّرُ #بواجبِنا_الجماعيِّ في #الردِّ_على_هذا_العدوانِ دفاعاً عن أمنِنا المشترك، نُؤكِّدُ رفضَنا القاطعَ لأيِّ مساسٍ بأمنِ أيٍّ من دولِنا، وندينُ بكلِّ حزمٍ أيَّ اعتداءٍ يستهدفُها، مُؤكِّدينَ تضامنَنا المُطلَقَ والراسخَ في مواجهةِ كلِّ ما من شأنِه تهديدُ أمنِها واستقرارِها».
جميل جدا ..
لكن ..
لم يستكمل البيان هذه «الهِمّة» في القراراتِ من أوّلًا إلى البندِ العشرين، وتركَ في بندِه الثالثِ حرّيّةَ الخيارِ لقطر:
«التأكيدُ على التضامنِ المُطلَقِ مع دولةِ قطر ضدَّ هذا العدوانِ الذي يُمثِّلُ عدوانًا على جميعِ الدولِ العربيّةِ والإسلاميّةِ، #والوقوف معها في كلِّ ما #تتّخِذُه من #خطواتٍ_وتدابيرَ_للرّدِّ على هذا العدوانِ الغادر، وفقَ ما كفلهُ لها ميثاقُ الأممِ المتّحدة».
وعليهِ، فإنَّ البيانَ في مُقدّمتهِ جاء أقوى من قراراتِه، وربّما لو وُضِعَت #آليّةٌ_تنفيذيّةٌ لهذه المقدّمة، لكان أطاحَ بقِمّةِ #الخرطوم الشهيرة عامَ ٦٧، والتي تضمّنت إحدى أقوى المواقفِ واللاءات .
فالدولُ الإسلاميّةُ، التي تَربو على سبعٍ وخمسينَ دولةً، زائد دولِ جامعةِ الدولِ العربيّةِ البالغةِ اثنتينِ وعشرينَ دولةً، تقولُ لمرّةٍ في هذا الزمن: «#نُذكِّرُ_بواجبنا_الجماعي في #الردِّ على هذا العدوان».
ونُذكِّرُ مَنْ؟ تُذكِّرونَ الصحافةَ المرابِطةَ في الدوحة؟ الشُّعوبَ العربيّةَ والإسلاميّة؟#خليكوا_شاهدين_على_حبايبنا
فإذا ما وضعتِ القمّة المشتركة آليّةً تنفيذيّةً للرّد (وليس بالضرورةِ أن يكونَ عسكريًّا)، عندها سنقول: إنَّ قمّةَ الدوحةِ جاءت بأكثر القراراتِ الحازم على مرِّ التاريخ العربيِّ والإسلامي.
أمّا إذا أبقَتْ هذه العباراتِ داخلَ مقدّمةٍ تمهيديّةٍ غير مُدرجةٍ في أيّ آليّةٍ تنفيذيّة، فحينها سنقول: إنَّ #المقدّمةَ #الموسيقيّةَل #بليغ_حمدي في #زيّ_الهوا كانت أروعُ ما أنتجَه العرب، لأنّنا في هكذا قرارات نبدو كحالةِ عبد الحليم #ماسك_الهوا_في_إيديا_يا_حبيبي
#قمة_الدوحة
#Doha_Summit



