شرف الدين: ميقاتي يهمش دعواتي لتفعيل التنسيق المباشر مع دمشق

وكشف، في حديث لصحيفة “الجمهوريّة”، “أنّني تعرّضت إلى ضغط من جهات عدّة، وبعضها صديقة، حتّى أحضر جلسة مجلس الوزراء غدًا، ولكنّني لن أخضع إلى هذا الضّغط ولا أزال عند اعتكافي، احتجاجًا واعتراضًا على التّمادي في عدم إدراج بند حيوي على جدول الأعمال، يتعلّق بتشكيل لجنة وزاريّة للتّنسيق والتّعاون مع سوريا في ملف إعادة النّازحين”.
وأشار شرف الدّين إلى أنّ “الأمين العام لمجلس الوزراء تواصل معي، وحاول إقناعي بالعدول عن الاعتكاف والمشاركة في جلسة الأسبوع الماضي، على قاعدة طرح إعادة تكليفي بإدارة موضوع تسيير قوافل العائدين، من خارج جدول الأعمال، إلّا أنّني بقيت مُصرًّا على رفض الحضور إلّا إذا تم وضع البندين معًا على الجدول، وهما تسيير القوافل، وإعادة تكليف لجنة وزاريّة بالتّواصل الفوري مع القيادة السّوريّة لتسهيل العودة ومعالجة القضايا العالقة المرتبطة بها؛ وهو الأمر الّذي لا يزال عالقًا لدى رئيس الحكومة ونائبه ووزير الدّاخليّة”.
وأوضح أنّ “خلال الاجتماعات السّابقة لمجلس الوزراء، تلقّيتُ وعدًا من ميقاتي بتشكيل لجنة وزاريّة للتّنسيق مع دمشق، إنّما لم يحبّذ نائب رئيس الحكومة أن يتولّى مسؤوليّة ترؤس اللّجنة، ثمّ تكرّرت الاجتماعات من دون إدراج هذا الأمر على جدول الأعمال وإعطائه الأولويّة الّتي يستحقّها؛ ما دفعني إلى اتخاذ قرار الاعتكاف”.
وشدّد شرف الدّين على “أنّه لم يكتفِ بالاعتكاف فقط، بل طالبَ بأن يُحال إلى “المجلس الأعلى لمحاكمة الرّؤساء والوزراء”، مجلس الوزراء بمُجمله ووزراء لجنة عودة النّازحين الّذين تمّ اقتراح أسمائهم من قَبل، نَظَريًّا فقط، إنّما من دون أن يباشروا مهمّتهم عمليًّا”، مؤكّدًا “أنّه لا يمكنه السّكوت عن الإهمال والتّقصير في إطلاق عمل اللّجنة”.
واعتبر أنّ “مطالبتي بالاحتكام إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرّؤساء والوزراء أزعجَت ميقاتي كثيرًا، ولكن ليس بمقدوري أن أفعل له شيئًا، إذ أنّ معالجة ملف النّازحين عبر تشكيل اللّجنة الوزاريّة هي مسألة مصيريّة لا أستطيع أن أتساهل حيالها، ولا أن أكون شاهد زور عليها في مجلس الوزراء المستقيل من واجبه في هذا الملف”.



