الانتشار اللبناني

إبراهيم عوض لـ”صوت كل لبنان”: لنتفاوض فيما بيننا قبل الجلوس مع واشنطن وتل أبيب!

انقسامنا الداخلي يكشفنا وقرار الحرب والسلم خارج الحدود...

على وقع دوي المدافع والانفجارات العنيفة التي تهز القرى الجنوبية، وفي ظل انقسام داخلي ينهش في جسد الدولة اللبنانية، تتجه الأنظار نحو العاصمة الإيطالية روما التي تستضيف الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية. جولةٌ تبدو، في عيون المراقبين، كسابِقاتها؛ محفوفةً بالتنازلات ومفتقرةً لأبسط أوراق القوة، وعلى رأسها ع”وقف إطلاق النار”. في هذا السياق الدقيق والمفصلي، أدلى نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام والمشرف على موقع “الانتشار”، إبراهيم عوض، في حديث إعلامي ليضع النقاط على الحروف، مُشرِّحاً الواقع المرير، ومُطلِقاً سلسلة من المواقف الحاسمة التي تضع الداخل اللبناني والوسطاء الدوليين أمام مسؤولياتهم التاريخية.

في حديث خاص إلى إذاعة ” صوت كل لبنان” ضمن برنامج “راديو راما” مع الزميل روني غابي، أكد عوض أن الآمال كانت معقودة منذ الجولة الأولى على تحقيق وقف فوري لإطلاق النار، حيث كان الشرط اللبناني الأساسي هو عدم المشاركة في أي مفاوضات ما لم يتحقق ذلك، إلا أن الوفد اللبناني ذهب وتفاوض دون أن يُنفذ هذا الشرط.
وأضاف عوض منتقداً التوجه الحالي للمشاركة في جولة روما الجديدة بالقول: “كان لربما علينا أن نمتنع عن المشاركة هذه المرة ونعلن صراحةً أننا لن نشارك ما لم نرَ وقفا فعليا وجديا لإطلاق النار، لكن ما حصل قد حصل وذهبنا إلى هذه المفاوضات”.

ورداً على التساؤلات حول غياب أوراق القوة التفاوضية لدى لبنان في ظل التفجيرات الإسرائيلية العنيفة التي ما زال يرزح تحت وطأتها الجنوب، أشار عوض إلى أنه كان بإمكان لبنان اتخاذ موقف حازم بغض النظر عن هشاشة الوضع الداخلي، مستذكراً في هذا السياق مقولة رئيس الحكومة الراحل سليم الحص بأن “سلاح الموقف أمضى من سلاح المدفع”.

ولفت إلى أنه كان الأجدى التمسك برفض المشاركة كلياً حتى يتحقق وقف إطلاق النار، إلا أنه استدرك بأن المشكلة الأعمق تكمن في التشظي الداخلي.

وفي تشخيصه للأزمة، تابع المشرف على موقع “الانتشار” تشديده على أولوية ترتيب البيت اللبناني، معتبراً أنه قبل السعي للتفاوض مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يتحتم على اللبنانيين أن يتفاوضوا فيما بينهم أولاً للوصول إلى الحد الأدنى من التفاهمات، وذلك للخروج من حالة الانقسام “العمودي والأفقي” يمنة ويسرة التي تسيطر على المشهد الحالي.

وحول ارتباط الساحة اللبنانية بالمسار الدبلوماسي المعقد والمتأرجح بين واشنطن وطهران، أوضح عوض أن أي منحى إيجابي في المفاوضات الأميركية-الإيرانية سينعكس بالضرورة إيجاباً على لبنان، مشدداً على استحالة عزل الملف اللبناني عن هذا المسار.
وختم كلامه متناولاٌ واقع القرار السيادي اللبناني، حيث قال: “لبنان مرتبط كلياً بهذا الملف، خصوصاً في ظل ما نسمعه دائماً بأن قرار سلاح حزب الله ليس بيد الحزب بل هو بيد إيران، وهو ما يُعد أكبر دليل على أننا لسنا في حرية من اتخاذ القرار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى