مقالات

مشاهد حربية إسرائيلية متكرّرة حذَّرَنا منها القرآن الكريم ، وتستوجب المحاسبة والمعاقبة في القانون الدولي

بقلم// أ. د. رأفت محمد رشيد الميقاتي

توصيف الجريمة :

١-سفك الدماء = *القتل الفردي والجماعي*
وهو المعبّر عنه في عصرنا وفق *نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية* وهي تشمل جرائم القتل العمد والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية , بما في ذلك إجراء تجارب بيولوجية وتعمد إحداث معاناة شديدة أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو بالصحة وإلحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات والاستيلاء عليها وإرغام أي أسير حرب أو أي شخ ص آخر مشمول بالحماية على الخدمة في صفوف قوات دولة معادية وتعمد حرمان أي أسير حرب أو أي شخص آخر مشمول بالحماية من حقه في أن يحاكم محاكمة عادلة ونظامية وأخذ رهائن.

٢-الإخراج من الديار = *التهجير القسري* وهي من *جرائم العدوان والاضطهاد وجرائم الفصل العنصري والإبعاد أو النقل غير المشروعين أو الحبس غير المشروع وفق نظام روما* المشار إليه

*آلية تنفيذ الجريمة* :
تظاهرون عليهم *بالإثم والعدوان = تحالف واسع مع مجرمين آخرين للإمعان في الإثم العدوان على اختلاف ألوانه وأصنافه ، ويندرج تحت نطاق ذلك ما نص عليه نظام روما من تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية ، وتعمد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية* , أي المواقع التي لا تشكل أهدافاً عسكرية ، وتعمد شن هجمات ضد موظفين مستخدمين أو منشآت أو مواد أو وحدات أو مركبات مستخدمة في مهمة من مهام المساعدة الإنسانية أو حفظ السلام عملاً بميثاق الأمم المتحدة ماداموا يستخدمون الحماية التي توفر للمدنيين أو للمواقع المدنية بموجب قانون المنازعات المسلحة ، *وتعمد شن هجوم مع العلم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق أضرار مدنية أو إحداث ضرر واسع النطاق وطويل الأجل وشديد للبيئة الطبيعية يكون إفراطه واضحاً بالقياس إلى مجمل المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة ، ومهاجمة أو قصف المدن أو القرى أو المساكن أو المباني العزلاء التي لا تكون أهدافاً عسكرية بأية وسيلة كانت ، وقتل أو جرح مقاتل استسلم مختاراً , يكون قد ألقى سلاحه أو لم تعد لديه وسيلة للدفاع ، واستخدام السموم أو الأسلحة المسممة، واستخدام الغازات الخانقة أو السامة أو غيرها من الغازات وجميع ما في حكمها من السوائل أو المواد أو الأجهزة ، واستخدام الرصاصات التي تتمدد أو تتسطح بسهولة في الجسم البشري مثل الرصاصات ذات الأغلفة الصلبة التي لا تغطي كامل جسم الرصاصة أو الرصاصات المحززة الغلاف ، واستخدام أسلحة أو قذائف أو مواد أو أساليب حربية تسبب بطبيعتها أضراراً زائدة أو آلاماً لا لزوم لها , أو تكون عشوائية بطبيعتها بالمخالفة للقانون الدولي للمنازعات المسلحة, بشرط أن تكون هذه الأسلحة والقذائف والمواد والأساليب الحربية موضع حظر شامل ، والاعتداء على كرامة الشخص وبخاصة المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة ، واستغلال وجود شخص مدني أو أشخاص آخرين متمتعين بحماية لإضفاء الحصانة من العمليات العسكرية على نقاط أو مناطق أو وحدات عسكرية معينة ، وتعمد توجيه هجمات ضد المباني والمواد والوحدات الطبية ووسائل النقل والأفراد من مستعملي الشعارات المميزة المبينة في اتفاقيات جنيف طبقاً للقانون الدولي ، وتعمد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم , بما في ذلك تعمد عرقلة الإمدادات الغوثية على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف*.

*هذه الجرائم مجتمعة – والتي تعامت عنها أبصار الدول المتضامنة مع الكيان الاسرائيلي المعتدي والغاصب والإرهابي – تندرج تحت الجريمتين الكبيرتين المذكورتين أعلاه من الجرائم التي ارتكبتها قبائل بني إسرائيل بحق بعضها رغم أخذ الله تعالى الميثاق عليهم بحرمة ذلك ووثقتها الآيتان ٨٤ و٨٥ من سورة البقرة* :

{*وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84)} {ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ* (85)}

*فماذا يتوقع العالم من عصابات بني إسرائيل وممارساتها الإرهابية بحق أعدائها المؤمنين من أهل فلسطين الأبطال غير القصف والتدمير والتهجير القسري ؟!!*
وهو ما يمنح الشعب الفلسطيني الصامد الحق الكامل في *الدفاع المشروع عن نفسه وتقرير مصيره ، ويوجب على الأسرة الدولية التدخل العسكري الفوري لوقف العدوان الوحشي والإبادة الجماعية المستمرة على غزّة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع ، وسوق الجناة جميعا إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي على نحو ما حصل في روندا وصربيا

أ. د. رأفت محمد رشيد الميقاتي
رئيس المركز الدولي لحقوق الانسان والقانون المقارن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
toto gacor gacor slot bacan4d slot toto bacantoto bacan4d login toto 4d slot toto bacan4d login slot casino bokep viral indo slot gacor