أمين فتوى طرابلس: التلاعب بالامن ممنوع من أي كان وتحت أي حجة

قال أمين فتوى طرابلس وشيخ قرَّائها الشيخ بلال بارودي في خطبة الجمعة من مسجد السلام: “تلحقنا الأزمات من كل حدب وصوب، حتى أننا نقحم أنفسنا في انتخابات أميركا، ما دخلنا بها ولماذا كل هذا الاهتمام؟ ان هؤلاء يطمعون بأخذ نفط إيران وثرواتها، ولا أدافع عن إيران، ولكن ما يريدون أخذه هو نفط إيران والخليج معا”.
أضاف: “أما نحن فينبغي أن نكون مع الحق حيثما كان، لا ننصر ظالما ولا ندافع عنه، فالحق لا يتعدد والباطل لا يتعدد ولا يتنوع، ومن وقف وولغ في دماء المسلمين لا يمكن أن نسامحه ولا ننسى إجرامه، لا أميركا ولا إيران”.
وتابع: “من الملفت في الداخل اللبناني الجرأة والوقاحة التي وصل اليها البعض، إذ ذهبوا إلى المدعي العام لمطالبته علنا بطي ملف الارهاب الذي يرعونه هم، والتفجير الذي ينقلونه هم، والتهديدات التي يروجونها هم. إن الفرصة سانحة الآن كي تعلن الدولة بأن هؤلاء منبوذون ويهددون السلم الأهلي، وبأن القانون يسري على الجميع، والأمن من مسؤولية الدولة”.
وقال: “لماذا لم نر سابقا نوابنا ووزراءنا ومسؤولينا الكبار، توجهوا إلى المدعي العام وطالبوه برفع المظلومية عن المظلومين قبل أن يقر العفو العام الأعرج؟ منذ أيام عدة، أوقف أحد الاشخاص بتهمة التواصل مع الثورة السورية، في حين أن هناك من يروجون التفجيرات وينقلون المفخخات. الدولة ينبغي أن تكون حاسمة، فلا تطبق عفوا عاما عن أمثال هؤلاء، إخواننا ينبغي أن يخرجوا من السجون وأمثال هؤلاء ينبغي أن تمتلئ بهم السجون، لأنهم فعلا يهددون الأمن في لبنان وفي سوريا معا”.
أضاف: “إما يكون هناك دولة تسيطر على أمنها، وإما الدويلة تسيطر على الدولة، فالمداهنة والمراوغة والمجاملة لم يعد لها مكان، إننا في خطر حقيقي، فإما أن نكون أو لا نكون. لذلك، نتمنى أن نسمع من المسؤولين الأمنيين القضائيين بأن التلاعب بالامن في هذا الملف ممنوع، من أي كان وتحت أي حجة. لتكن هذه الدولة دولة، وليكن هذا القضاء قضاء بحق، وليميز لنا ما بين المجرم والظالم، وما بين البريء والثائر”.



