حبيب يضع الشرجي في اجواء اجتماعاته بالكويت: مباحثات مثمرة مع “الصندوق” ومصداقية عالية

أطلع رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب السفير الكويتي لدى لبنان محمد سلطان الشرجي، خلال زيارته له في مكتبه بمقر السفارة الكويتية في بيروت، على الاجتماعات التي عقدها مع إدارتيّ “الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي” و”الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية” في الكويت.
وقال حبيب عقب اللقاء: «تشرّفت اليوم بزيارة سعادة سفير دولة الكويت لدى لبنان، الصديق العزيز محمد سلطان الشرجي، وأطلعته على مجمل المباحثات الإيجابية والمثمرة التي أجريناها خلال زيارتنا الأخيرة إلى دولة الكويت الشقيقة.
وقد أسفرت اجتماعاتنا مع إدارة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي عن العمل على تحويل دفعة مالية جديدة بقيمة 25 مليون دولار أميركي خلال النصف الأول من شهر تشرين الثاني المقبل لصالح مصرف الإسكان، بهدف مواصلة منح القروض السكنية للمواطنين اللبنانيين من ذوي الدخل المحدود والمتوسط، وتمكينهم من امتلاك مسكن لائق يؤمّن لهم ولعائلاتهم الاستقرار والأمان الاجتماعي.
ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أشيد بالمصداقية العالية والالتزام الثابت اللذين أظهرهما الصندوق العربي على امتداد سنوات التعاون مع مصرف الإسكان، إذ لم يتأخر يوماً عن الوفاء بالتزاماته المالية المتفق عليها، على رغم الأزمات والظروف الاقتصادية والسياسية والأمنية الصعبة التي مرّ بها لبنان والمنطقة.
من هنا، أتوجّه بتحيّة تقدير وامتنان إلى دولة الكويت الشقيقة، أميراً وحكومةً وشعباً، وإلى جميع الدول العربية الأعضاء في الصندوق العربي، على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وشعبه، وعلى استمرار دعمها لمؤسساته ومشاريعه الإنمائية، إيماناً منها بأن لبنان يستحق الحياة والاستقرار والنهوض.
إن ما تقدّمه دولة الكويت والدول العربية الشقيقة للبنان ليس مجرّد دعم مالي، بل هو تعبير صادق عن الأخوّة العربية والتضامن والمصير المشترك، ورسالة ثقة بمستقبل لبنان وبقدرة شعبه على تجاوز المحن والنهوض من جديد.
كما أطلعنا سعادة السفير على نتائج زيارتنا إلى الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، حيث عقدنا اجتماعات بنّاءة مع إدارته تناولت عدداً من المشاريع الحيوية والإنمائية التي يحتاج إليها لبنان، وبحثنا في مجالات التعاون المشترك وسبل توفير الدعم والتمويل اللازم لها، على أمل أن تتبلور هذه المبادرات وتبصر النور في المستقبل القريب.
ونحن على ثقة بأن الصندوق الكويتي، الذي ترك بصمات مضيئة في مسيرة التنمية والإعمار في لبنان، سيواصل وقوفه إلى جانب وطننا، ليس في القطاع السكني فحسب، بل أيضاً في مختلف القطاعات الاقتصادية والإنمائية والبنى التحتية والخدمات الأساسية التي يحتاج إليها لبنان للنهوض مجدداً.
وسنواصل من جهتنا، متابعة هذه المشاريع مع الجهات اللبنانية والكويتية المعنية، والعمل على تحويل الأفكار والمبادرات التي جرى بحثها إلى مشاريع ملموسة تخدم المواطن اللبناني وتساهم في إعادة بناء الاقتصاد الوطني.
وفي الختام، أتوجّه بجزيل الشكر والتقدير إلى سعادة السفير محمد سلطان الشرجي على حفاوة استقباله واهتمامه الدائم بتعزيز العلاقات الأخوية بين لبنان ودولة الكويت.
ونقول لدولة الكويت الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعباً: شكراً لأنكم كنتم دائماً إلى جانب لبنان في السراء والضراء، وشكراً لأنكم لم تتخلّوا عنه في أحلك الظروف. فلبنان لن ينسى يوماً من وقف إلى جانبه ومدّ له يد العون عندما كان بأمسّ الحاجة إليها.
ونأمل أن تشكّل هذه اللقاءات والمباحثات انطلاقة لمرحلة جديدة من التعاون اللبناني – الكويتي والعربي، لما فيه خير بلدينا وشعبينا الشقيقين».



