
الرافعي عرضت مع وفد من الاتحاد الأوروبي سبل تعزيز جهوزية غرفة عمليات إدارة الكوارث والأزمات في الشمال
وطنية – طرابلس – استقبلت محافظ الشمال بالإنابة الأستاذة إيمان الرافعي، في مكتبها في سرايا طرابلس، وفداً من بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، برئاسة المساعد التقني في عمليات الحماية المدنية الأوروبية والمساعدات الإنسانية (ECHO) برانكو غولوبوفيتش (Branko Golubovic)، وضم مسؤولة الصليب الأحمر الألماني في لبنان أنكي برت، ووسام تيم عن وحدة إدارة الحد من مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني في الشمال.
وجرى خلال اللقاء البحث في آليات عمل لجنة إدارة الكوارث والأزمات في محافظة الشمال، والجهود المبذولة لتعزيز جهوزية غرفة العمليات وتطوير قدراتها في مواجهة الأزمات والكوارث، فضلا عن التحديات والصعوبات التي تعترض عملها، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية المعنية.
بداية، رحبت الرافعي بالوفد، مثمنة الدور الذي يضطلع به الاتحاد الأوروبي والصليب الأحمر بشقيه اللبناني والألماني في دعم جهود الاستجابة الإنسانية وإدارة الأزمات، وقدمت عرضا مفصلا عن عمل لجنة إدارة الكوارث والأزمات وغرفة عمليات المحافظة التي جرى تفعيلها منذ العام 2018، بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني الذي شكل شريكا أساسيا في تطوير آليات عملها وتعزيز قدراتها.
وأوضحت “أن غرفة العمليات أدت دورا محوريا خلال الأزمات المتلاحقة التي شهدتها المنطقة، ولا سيما خلال عامَي 2024 و2026، حيث شهدت نشاطا مكثفا منذ الأيام الأولى لموجات النزوح الواسعة، بمشاركة يومية من متطوعي الصليب الأحمر اللبناني في إدارة الخط الساخن، وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية، وجمع البيانات والمعلومات وتوحيدها ضمن منصة مشتركة، بما ساهم في تسهيل اتخاذ القرارات وتسريع الاستجابة للاحتياجات الطارئة”.
وأشارت الرافعي إلى “أن غرفة العمليات حافظت على جهوزيتها واستمرارية عملها على مدار الساعة، بما في ذلك أيام العطل والأعياد، مؤكدة أن طرابلس، رغم عدم تعرضها المباشر للحرب، واجهت تحديات إنسانية واجتماعية معقدة، تمثلت في تداعيات أزمات النزوح، بالتزامن مع انهيار ثلاثة مبان سكنية في المدينة، فضلا عن الأعباء الناجمة عن النزوح السوري، الأمر الذي استدعى استنفار مختلف الأجهزة والجهات المعنية وتكثيف التنسيق بينها”.
ولفتت إلى “أن العمل جارٍ، بالتعاون مع وحدة إدارة مخاطر الكوارث في السرايا الحكومية ووزارة الداخلية والبلديات، ومختلف الجهات المختصة، على تطوير خطط استجابة متكاملة، ولا سيما في ما يتعلق بحوادث انهيار المباني، والتحضير لتنفيذ مناورة ميدانية تهدف إلى اختبار آليات التدخل والتنسيق بين الأجهزة المعنية، وتقييم مستوى الجهوزية، وتحديد الثغرات والعمل على معالجتها”.
وشددت الرافعي على أنه، “رغم الإنجازات التي تحققت والخبرات التي تراكمت خلال السنوات الماضية، لا تزال هناك تحديات كبيرة تستوجب توفير الدعم البشري واللوجستي والمادي، وتأمين التمويل المستدام لضمان استمرارية عمل غرفة العمليات وتطوير إمكاناتها”، مشيدة ب”الدور الأساسي والدائم الذي يؤديه الصليب الأحمر اللبناني كشريك فاعل في مختلف مراحل الاستعداد والاستجابة للأزمات، كما سائر المنظمات الدولية”.
بدوره، أثنى غولوبوفيتش على الدور الذي تضطلع به المحافظ الرافعي في إدارة لجنة الكوارث والأزمات، وعلى الآلية المعتمدة في تنظيم عمل غرفة العمليات وتنسيق جهود الاستجابة بين مختلف الجهات، منوّها بالجهود المبذولة للحفاظ على الجهوزية في ظل الظروف والتحديات الاستثنائية التي تواجهها المنطقة.
كما عرض غولوبوفيتش أبرز المشاريع والبرامج وأوجه الدعم والمساعدات التي تقدمها عمليات الحماية المدنية الأوروبية والمساعدات الإنسانية (ECHO)، وأهمية تعزيز التعاون مع الجهات المحلية والشركاء الإنسانيين، بما يساهم في تطوير قدرات الاستجابة والحد من مخاطر الكوارث.
وفي ختام اللقاء، أكدت الرافعي أ”همية مواصلة التعاون والتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والصليب الأحمر اللبناني والألماني، والبناء على الشراكات القائمة لتأمين الدعم اللازم وتعزيز قدرات غرفة عمليات المحافظة، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية وسرعة للأزمات والكوارث المستقبلية، ويساهم في حماية سلامة المواطنين وتعزيز صمود المجتمعات المحلية”.




