40 ألف قنبلة خارقة للتحصينات: لمن تُجهز الترسانة الضخمة؟!

🖊️ بقلم علي قصاب
كل ما يُشاع اليوم عن أوراق تفاهم، واتفاقيات إطار، وجولات مكوكية للوسطاء، ليس سوى ساتر دخاني ومحاولة مكشوفة لشراء الوقت وتمرير الاستحقاقات السياسية؛ فالواقع الميداني والوقائع تؤكد أن المنطقة تُساق نحو جولة احتراب غير مسبوقة وأكثر شراسة.
وفي وقت يتغنى فيه البعض بمسارات المفاوضات، تكشف أرقام الصفقات العسكرية حقيقة ما يُطبخ خلف الكواليس؛ إذ تتزود إسرائيل من الولايات المتحدة بـ 40 ألف قذيفة صاروخية خارقة للتحصينات بزنة طن واحد (من طرازات مثل BLU-109 المجهزة بأنظمة التوجيه الدقيق JDAM والمخصصة لاختراق الخرسانة المسلحة والأنفاق)، والتي سبقتها صفقة ضخمة من الهند لشراء 200 ألف قذيفة مدفعية عيار 155 ملم المخصصة للقصف المساحي وحرب الاستنزاف لتأمين إمداد طويل الأمد، وما خفي داخل المستودعات الاستراتيجية أعظم بكثير!
أما تلك الروايات والمقالات الاستقصائية المسربة حول “نفاد صواريخ الدفاع الجوي” واستنزاف الترسانة الغربية والإسرائيلية، فليست إلا هندسة مضللة وبرمجة للعقول؛ تهدف إلى إيهام الخصوم بتحقيق انتصار وهمي أو استنزاف الخصم، لدفعهم نحو التصلب واستدراجهم بدقة إلى “بقعة القتل” والمواجهة التي تم التخطيط لها مسبقاً.
إن التسريبات المتكتم عليها، وتحقيقات الصحافة الأميركية، ولجان التقصي الغربية، هي أدوات في حرب نفسية تديرها غرف أمنية؛ والسؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح هنا: إذا كانت هذه الدولة تصدر وتشتري 40 ألف قنبلة خارقة و200 ألف قذيفة مدفعية دفعة واحدة.. فكم تحتفظ في مخازنها المغلقة للجولة القادمة؟



