الرئيس سليمان بعد لقائه الراعي: لماذا لم يلتزم “حزب الله” تحييد لبنان عن الصراعات، وفق ما أقرّته الهيئة الوطنية للحوار

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في المقر البطريركي في الديمان الرئيس العماد ميشال سليمان، يرافقه إيلي كيروز نجل النائب السابق ميشال كيروز، في حضور المطران جوزيف نفاع. وكانت جولة أفق تناولت الأوضاع العامة في البلاد والتحديات التي يواجهها لبنان، وأهمية تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وانعكاساتها على اللبنانيين.
احتل ملف الهجرة حيزًا من الحديث، في ضوء تزايد أعداد الشباب والعائلات التي تغادر لبنان بحثًا عن فرص العمل والاستقرار، وما يحمله ذلك من تداعيات على مستقبل البلاد وحضور أبنائها فيها. كما تناول البحث الحضور المسيحي في لبنان والشرق، وأهمية المحافظة على دوره ورسالته، وضرورة تعزيز ثقافة الحوار والوحدة الوطنية والتشبث بالأرض.
قال الرئيس سليمان بعد اللقاء: ” زرنا غبطة البطريرك للحديث معه عن الوضع المتأزم في لبنان، وعن المستقبل الذي نتطلع إليه، وتساءلنا لماذا لم يلتزم حزب الله مبادرة البطريرك المنطلقة من مفهوم الحياد الإيجابي، أو بأي شكل من أشكال الحياد، ولماذا لم يلتزم تحييد لبنان عن الصراعات، وفق ما أقرّته الهيئة الوطنية للحوار”.
أضاف: “إن تحييد لبنان عن الصراعات العسكرية كان من شأنه أن يجنب البلاد مآسٍ كارثية طالت لبنان بأسره، ولا سيما الجنوب وأهل الجنوب. وقد دفع «حزب الله» ثمن خياراته شخصياً كحزب، وعُزل نتيجة الحرب، بعدما كانت إسرائيل وبعض الأطراف تراهن على قدرته العسكرية وتضع في حساباتها أنه يمتلك قوة عسكرية كبيرة. لكن هذه الحسابات سقطت، وسقط معها لبنان في مأساة جديدة، فيما الاقتصاد اللبناني ليس بخير ويحتاج إلى وقت طويل للتعافي”.
تابع : “في البداية، كان هناك قسم كبير من اللبنانيين، ولا بأس، يعتبر حزب الله مقاومة، وكان هذا الأمر مفهوماً في مرحلة معينة. لكن المشكلة بدأت عندما تحوّل الحزب إلى دولة داخل الدولة، وإلى قوة تتطاول على الدولة وتضعفها، وأعتقد أن هذا كان الخطأ الأكبر الذي ارتُكب. اليوم، يعاود البطريرك إطلاق النداءات والمواقف الوطنية الصلبة. ونتمنى أن يلتزم حزب الله ولو مرة واحدة هذه التوصيات والمبادرات، من أجل تجنيب لبنان المزيد من المآسي”.
ختم: “يكفي أن يكون لبنان واللبنانيون متراساً لإيران أو لغير إيران. يكفي ما تحمّله لبنان وما يفعله اللبنانيون. المطلوب اليوم أن ينظر الجميع إلى مصلحة البلد ومصلحة أهله، وأن تكون الأولوية للبنان واللبنانيين”.



