خريس: برّي يرفض المناطق التجريبيّة ونرفض اتفاق الإطار

أقامت حركة “أمل” في بلدة برج رحال ندوة سياسية في قاعة الإمام الصدر، لمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام موسى الصدر، بحضور النائب علي خريس ورئيس بلدية برج رحال داود عزالدين ورئيس جمعية “رواد كشافة الرسالة الإسلامية” قاسم صالح صفا وفاعليات من الحركة والكشافة وعدد من أبناء البلدة ومهتمين.
وتحدث خريس عن الإمام الصدر بوصفه “شخصية استثنائية عاشت في ظروف بالغة الصعوبة في لبنان والمنطقة، واستطاعت أن تشخّص أمراض الأمة وتصف الدواء لها قبل أن تتفاقم أزماتها”. وأكد أن “الإمام الصدر لم يكن رجل مرحلة عابرة، بل صاحب مشروع وطني وإسلامي وإنساني”، مشيراً إلى أن “الكثير من العناوين التي طرحها قبل عقود ما زالت حاضرة بقوة في الواقع اللبناني والعربي والإسلامي”. وشدد على “موقف حركة أمل الرافض للتفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي”، وأكد رفضها لاتفاق الإطار، مشيراً إلى أن “التجربة أثبتت أن العدو الإسرائيلي لم يتوقف عن اعتداءاته وتعدياته، وأن ما يجري يومياً من انتهاكات واعتداءات يؤكد صوابية التحذيرات التي أطلقها الإمام الصدر منذ عقود”.
وقال: “ما نشهده اليوم يؤكد أن الإمام الصدر كان يقرأ طبيعة العدو ومخاطره قراءة عميقة، وكان يدرك أن حماية الوطن لا تكون بالشعارات، وإنما بالوحدة الوطنية والتمسك بالحقوق والدفاع عن الأرض”.
وأشار إلى رفض الرئيس نبيه بري للمناطق التجريبية، مؤكداً أن “هذه الطروحات لم تجدِ نفعاً مع كيان غاصب لا يقيم وزناً للقرارات والمواثيق، ولا يتوقف عن انتهاك السيادة والحقوق”. ولفت إلى “المواقف الوطنية التي يطلقها الرئيس نبيه بري، ولا سيما في ما يتعلق بالحفاظ على السلم الداخلي والحوار الوطني والدفاع عن الجنوب، بل عن لبنان بأسره”، مؤكداً أن “هذه الثوابت تشكل امتداداً لنهج الإمام الصدر في حماية الوطن وصون وحدته”.
ودعا “جماهير الإمام الصدر إلى الاستماع إلى كلمة الرئيس نبيه بري يوم الإثنين في ذكرى تغييب الإمام الصدر”، مؤكداً أن “الكلمة تأتي في سياق متابعة النهج الوطني الذي أرسته مدرسة الإمام الصدر”.
وشدد على “ضرورة أن تقرأ الأجيال المقبلة نهج الإمام القائد السيد موسى الصدر وفكره، حتى لا تضيع البوصلة وسط متاهات المصالح الدولية الكبرى، وحتى يبقى الجنوب، بما يمثله من كرامة وسيادة وتضحيات، بعيداً عن حسابات الدول والمشاريع التي تستهدف المنطقة، وعلى أن استحضار فكر الإمام الصدر اليوم ليس مجرد استذكار لشخصية تاريخية، بل هو استعادة لمشروع وطني وإنساني وإسلامي ما زالت الحاجة إليه قائمة، خصوصاً في ظل الظروف الدقيقة التي يعيشها لبنان والمنطقة”.



