الأمم المتحدة: تهديد إسرائيل بتهجير فلسطينيي غزة بسبب طائرات ورقية “بغيض”

وصفت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامداساني، تهديد إسرائيل بتهجير فلسطينيين في قطاع غزة وشن هجمات عليهم، بذريعة سقوط طائرات ورقية أُطلقت من القطاع في مستوطنات إسرائيلية محاذية، بأنه “أمر بغيض للغاية”.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، ردا على سؤال مراسل الأناضول حول الموضوع.
وقالت شامداساني، إن التهديد بترحيل الفلسطينيين بسبب قيام أطفال بإطلاق الطائرات الورقية “أمر بغيض للغاية”، مشيرة إلى أن ذلك يمثل أحدث التهديدات.
وأضافت قائلة: “رغم ما يسمى وقف إطلاق النار، يتعرض الفلسطينيون في غزة للقصف وإطلاق النار والقتل يوميا”.
وأشارت إلى وقوع انتهاكات عديدة منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بما في ذلك انتهاك مبادئ أساسية في القانون الدولي الإنساني.
وأكدت أن “الانتهاكات والمعاناة والبؤس المفروض على الفلسطينيين في غزة لا يمكن تجاهلها”، داعية الدول إلى الضغط من أجل التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، وإنهاء جميع الانتهاكات وضمان المساءلة والعدالة.
وكانت هيئة البث العبرية نقلت عن مصدر أمني إسرائيلي أمس الاثنين، أن إسرائيل طالبت “مجلس السلام” بالقضاء على ظاهرة الطائرات الورقية التي تُطلق من غزة باتجاه إسرائيل خلال 3 أيام، وإلا سيتم تصعيد وتيرة الغارات على القطاع.
وفي الأيام الأخيرة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط طائرات ورقية قادمة من غزة باتجاه مستوطنات محاذية للقطاع، مشيرة إلى أنها لم تكن تحمل مواد متفجرة.
وبحسب معلومات ميدانية حصلت عليها الأناضول، فإن الحديث يدور عن طائرات ورقية ترفيهية يلهو بها أطفال في غزة، في ظل الظروف القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع جراء الحرب الإسرائيلية.
ولا تحتاج الطائرات الورقية إلى محرك أو وسيلة توجيه مستقلة، إذ تبقى مرتبطة بخيط يتحكم به الشخص على الأرض، وفي حال انقطاع الخيط تفقد الطائرة السيطرة وتتحرك وفق اتجاه الرياح.
وفي قطاع غزة، حيث تفصل مسافات قصيرة بعض المناطق السكنية عن المستوطنات الإسرائيلية المحاذية، يمكن للرياح أن تحمل طائرة ورقية منفلتة إلى الجانب الآخر.
ورغم ذلك، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك الأحد، بتصعيد عمليات الاغتيال في غزة وإخلاء أحياء سكنية، ردا على تلك الطائرات.
والسبت، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، العثور على 4 طائرات ورقية في محيط مستوطنة ناحل عوز، خلال نحو 24 ساعة، إحداها الجمعة و3 صباح السبت.
وأقر الجيش أنه بعد فحصها “لم يتم العثور على أي مواد مشبوهة، ولم تشكل خطرا على الجمهور”.
من جهته، حذر متحدث حركة حماس حازم قاسم، الأحد، من التهديدات الإسرائيلية بشأن ما وصفه بإطلاق الطائرات الورقية، قائلا إنها “بالأساس ألعاب أطفال في مخيمات النزوح”.
وقال قاسم إن “هذه التهديدات القائمة على اختلاق الذرائع هي محاولة لتبرير استمرار العدوان والانتهاكات ضد شعبنا، وصولا إلى تهديد الأطفال في قطاع غزة”.
ودعا الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة والضامنة و”مجلس السلام” إلى الضغط على إسرائيل ووقف ما وصفه بـ”الانفلات في العدوان” على الفلسطينيين، والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار عن مقتل 1296 فلسطينيا وإصابة 4296 آخرين حتى الثلاثاء، وفق بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة.
كما أعلنت الوزارة ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفا و431 قتيلا و174 ألفا و437 مصابا.



