اخبار لبنانبة

الى سردار بردي محمدوف سلام/بقلم مريم البسام

قبل ما يُنْشَر #قانون_الإعلام بالجريدة الرسمية، لَنِزَمِّط بجملتين نضاف، إلّا إذا ناويين يعملوه بمفعول رجعي.

الجملتين مفادهما إنّ #رئيس_الحكومة، القانوني الأصل، #نواف_سلام، تصرّف بدكتاتورية عالية المنشأ.

إنّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بجلالة حكمه، لطالما راودته نفسه باستحداث صلاحيات استثنائية لرئيس الحكومة، وأخفق في المسعى، لأنّه كان هناك مَن يقف له بجبهة وتكتّل وطني رفيع، وكانوا يضعون الحكومة عند حدّها متى تجاوزت الدستور والقوانين.

اليوم، نكسّر ُأعتاب الدستور ونمشي على أطرافه، ونسلب حقّ الوزراء في شؤون وزاراتهم، والهجين أن نوابًا ونائبات من ذوي الإصلاحات الخاصة يدلّسون ويتشقلبون على سلّم الدستور، غَبّ الظرف والحاجة.

فالمادة 64 منه، والتي عُدِّلت وسرى العمل بها اعتبارًا من تاريخ 21/09/1990، تمنح رئيس مجلس الوزراء تمثيل الحكومة والتكلّم باسمها، وتعتبره مسؤولًا عن تنفيذ السياسة العامة .

وهو يرأس مجلس الوزراء، ويطرح سياسة الحكومة أمام مجلس النواب، ويوقّع مع رئيس الجمهورية جميع المراسيم، ما عدا مرسوم تسميته رئيسًا للحكومة، ويدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد ويضع جدول أعماله.

ويتابع أعمال الإدارات والمؤسسات العامة، وينسّق بين الوزراء، ويعطي التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل، ويعقد جلسات عمل مع الجهات المعنية في الدولة بحضور الوزير المختص.

ومعظم فقرات هذه المادة لا تجعل من رئيس الحكومة إمبراطورًا، ولا زعيمًا من صناعة #كوريا_الشمالية.

ولم نضبط في نصّ المادة أيّ عبارة تؤكّد أنّ رئيس الحكومة يُرَفَّع إلى رتبة #رئيس_تركمانستان،
#سردار_بردي_محمدوف، الحاصل على 1 من 100 في تقرير Freedom House لعام 2026، مع غياب شبه كامل للحقوق السياسية والحريات المدنية.

ولم يصل حتّى إلى مصافي #إسياس_أفورقي في إريتريا.

لكنّه، حكمًا، تفوّق على كلّ هؤلاء في #قلّة_الأحترام لوزراء هم على نفقته الحكومية .

وتفوّق في تجاوز القانون الذي لا يجيز له التصرّف كحاكم مطلق، وارتكب تجاوزًا بالغ الخطورة حين وضع #وزير_الدفاع، بدمعةٍ عسكرية، في مواجهة #الجيش والطائفة السنية.

معيب، وجارح، وغير قانوني، وطائفي كلّ ما حصل.
وبما أنّ الدستور صار ممسحة فلنطبع منه نسخة جديدة، ونضع على غلافها عبارة واحدة: الدستور ساري المفعول… عندما يسمح رئيس الحكومة.
يُعمل به فور نشره في الجريدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى