“لقاء مسيحيون من أجل لبنان”: حماية الوجود وصون الصيغة اللبنانية التاريخية لا يتحققان إلا بالحوار وترسيخ العيش المشترك ومواجهة الفتنة والإنقسام

عقد “لقاء مسيحيون من أجل لبنان” اجتماعه الدوري في منزل المنسق العام النقيب رولان عدوان في بصاليم، في سياق متابعة تنفيذ التوصيات التي خلص إليها لقاء دير سيدة البير، في حضور القاضي خليل حنا، المحاميين الدكتورين جانو جوزف حداد ونبيل مشنتف، الدكاترة دال الحتي، نبيل الخوري، جوسلين يمين وعايدة الخطيب، الإعلاميين شربل خليل، مي منصور ومنال بو حبيب، الناشطة جوزيان صافي، رالف حداد، داني صاني ومستشارة اللقاء مونيلا عدوان.
وبحسب بيان “اللقاء”، “استعرض المجتمعون مجمل التطورات الإقليمية والداخلية الدقيقة، لا سيما ما يحيط بلبنان من تحديات سياسية ودستورية وخصوصا التداعيات المحتملة ل “إتفاقية الإطار”، مؤكدين أن “أي مقاربة وطنية لهذا الملف يجب أن تنطلق من أحكام الدستور اللبناني ومن صون السيادة الوطنية واحترام الشرعية الدستورية وحماية الحقوق الوطنية الثابتة، بما يصون المصلحة العليا للبنان ويحفظ وحدته واستقراره”.
ورأى المجتمعون أن “لبنان يمر بمرحلة مفصلية تستوجب تغليب منطق الدولة والمؤسسات على أي اعتبارات أخرى، كما الاحتكام الى الدستور والقانون والتمسك بالشراكة الوطنية والعيش المشترك والتعددية التوافقية. ما تستوجب إطلاق ورشة إصلاحية شاملة فورية تعيد بناء الثقة بين الدولة والمواطن، وتؤسس لنهضة سياسية واقتصادية وإدارية وقضائية تعيد للبنان دوره الطبيعي كدولة حرة، سيدة، مستقلة، تمتلك حصرية القرار، قائمة على سيادة القانون والمواطنة المتساوية والعدالة والشفافية بما يؤمن مستقبلا أفضل ولا سيما للشباب”.
وشددوا على “ضرورة أن ترتقي الخطابات السياسية، لا سيما في الوسط المسيحي، الى مستوى التحديات الوطنية، بعيدا عن منطق الإلغاء والتخوين والإنقسامات”، مؤكدين أن “حماية الوجود المسيحي وصون الصيغة اللبنانية التاريخية لا يتحققان إلا عبر تعزيز ثقافة الحوار والإنفتاح واحترام التعددية وترسيخ العيش المشترك ومواجهة كل أشكال الفتنة والإنقسام”.
وفي الشأن التنظيمي، قرر المجتمعون “المباشرة بتنفيذ أبرز التوصيات التي أقرت في لقاء دير سيدة البير، ومنها، استكمال الهيكلية التنظيمية للتجمع على المستويين المركزي والمناطقي، وتفعيل اللجان المتخصصة لإعداد الدراسات وأوراق السياسات في القضايا الوطنية والدستورية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تنظيم لقاءات تشاورية مع المرجعيات الوطنية والروحية والقوى السياسية والمجتمعية ومع الشخصيات المستقلة، بهدف بلورة رؤى إصلاحية جامعة تخدم المصلحة الوطنية”.
وأكد المجتمعون أن “مسيحيون من أجل لبنان”، ليس إطارا حزبيا أو انتخابيا، بل مساحة مسيحية وطنية فكرية ومستقلة، تجمع شخصيات مؤمنة برسالة لبنان التاريخية، وتؤمن بضرورة استعادة الدولة لدورها الكامل وترسيخ سيادتها، وتعزيز استقلال القضاء واحترام الدستور وتكريس مبادئ العدالة والمسائلة والحوكمة الرشيدة”.
ودعا المجتمعون جميع اللبنانيين، “على اختلاف انتماءاتهم، إلى الانخراط في حوار وطني مسؤول وبناء يهدف إلى حماية الكيان اللبناني، واستعادة ثقة المواطنين بدولتهم، وإطلاق مشروع وطني جامع يؤسس لدولة حديثة وقادرة وعادلة، تحفظ كرامة الإنسان وتصون الحريات العامة وتؤمن مستقبلا آمنا ومستداما للأجيال المقبلة”.
وتوجه المجتمعون ب”أحر التهاني الى اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، بمناسبة إعلان تطويب البطريرك الياس الحويك صانع لبنان الكبير بمساحته الكاملة ١٠٤٥٢ كم٢”، معتبرين ان “هذا الحدث الكنسي والوطني الكبير يشكل مناسبة جامعة لتعزيز وحدة اللبنانيين وترسيخ قيم الشراكة الوطنية آمن بها البطريرك الحويك وناضل من أجلها، وأن هذا التطويب محطة إضافية لتجديد الإلتزام برسالة لبنان القائمة على الحرية والعيش المشترك والكرامة الإنسانية وليبقى لبنان وطن الجميع، الوطن الرسالة”.



