اخبار لبنانبة

الأسعد: “المناطق التجريبية” انتهى مفعولها والوعود بعودة النازحين الجنوبيين تبخّرت

رأى الأمين العام لـ”التيار الأسعدي” المحامي معن الأسعد، في تصريح، أن “بداية ما سُمّي بالمناطق التجريبية في اتفاق الإطار انتهى مفعولها، وتبخّرت الوعود الوردية التي تم الترويج لها ببدء عودة النازحين الجنوبيين التدريجية إلى قراهم وبيوتهم المدمّرة”.

وسأل: “هل أن مفهوم السلطة السياسية الحاكمة في لبنان يكمن في منع عودة كل من يؤمن بحق المقاومة عن الأرض والدفاع المشروع عن النفس، وهذا يعني عدم عودة النازحين إلى قراهم؟”.

وأكد أن “المقاومة ليست سلاحاً فقط، بل مقاومة ثقافية واجتماعية وأخلاقية وتربوية”، متمنياً لو اصطحب رئيس الحكومة نواف سلام معه، في زيارته إلى بلدة زوطر الغربية وزرعه للعلم اللبناني، أهالي البلدة الذين تجمعوا على المعبر الذي تم تحديده للدخول إلى بلدتهم، واحتفل معهم بالعودة، لأن العدو الإسرائيلي لم يعترف يوماً بالسيادة اللبنانية منذ زرع كيانه الغاصب في المنطقة”.

وقال الأسعد: “إذا كانت ترجمة اتفاق الإطار بما حصل في زوطر الغربية تحت عنوان المناطق التجريبية، فهي فعلاً كارثة، خاصة أن زرع العلم اللبناني في زوطر تزامن مع تفجيرات مرعبة للبيوت والأبنية والمؤسسات أقدم عليها العدو الإسرائيلي، في خرق لكل المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان، وهو مستمر في اعتداءاته وتفجيراته ومحو قرى بكاملها وإزالتها عن الخارطة اللبنانية، من دون أي اعتراض من السلطة السياسية، وكأن هذا الموقف اللبناني الرسمي يعطي العدو، من خلال اتفاق الإطار، الحق في مواصلة سياسته العدوانية والتفجيرية والتدميرية”.

ورأى أن “عودة الحديث عن تدخل سوريا في لبنان والقيام بعمل عسكري في البقاع يعني القيام بالمهمة الإسرائيلية نفسها في الجنوب لنزع سلاح المقاومة، ويعني أيضاً التنازل عن الجزء المتبقي من لبنان الكبير وإعادة عقارب الساعة مئة سنة إلى ما قبل عام 1920 وحصره بمنطقتي بيروت وجبل لبنان، لأن التدخل العسكري السوري، إذا حصل، وضع منطقتي البقاع والشمال في عين العاصفة”، مذكّراً بما حصل عام 1976 عندما دخل الجيش السوري إلى لبنان، وتحول في ما بعد إلى سلطة وصاية امتدت إلى ثلاث سنوات.

وطالب السلطة في لبنان بـ”مراجعة حساباتها جيداً، وأن تعلم أنه إذا ما استمرت على نهجها السياسي المعتمد منذ عقود، تكون قد أطلقت رصاصة الرحمة على هذا البلد الذي اسمه لبنان، وعليها أن تعلم أن لا أحد منفرداً يمكنه أن يتحكم في هذا البلد، وإذا سقط هيكله فلن ينجو منه أي أحد، طائفة كانت أم مذهباً أم فئة أم مجموعة أم سلطة”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى