قناعتي في ملف المرفأ لا تغيّرها الأيام/بقلم مريم البسام
كان على كل مسؤول سياسي أو أمني او موظف اداري رسمي ، أن يمثل أمام القضاء من دون تردّد، وأن يبادر شخصياً إلى هذه الخطوة، كما فعل الوزير #نهاد_المشنوق، والبيّنة على من ادّعى.
هذا الملف تعرّض لضروب قانونية، وسياسات «كفّ اليد»، والردّ… والردّ على الردّ، وتعطيل عمل القضاء، وصولاً إلى سيلان الدماء في #الطيونة
لأجل أرواح هؤلاء، ولأجل من سقطوا ضحايا انفجار المرفأ، ولأجل ذويهم المنتظرين العدالة، لم تكن الحقيقة تحتمل الاستئناف السياسي، والطعون الوزارية، والتعامل معه بأعلى درجات النكدية، لا سابقاً… ولا اليوم، مع صدور مطالعة ممثل النيابة العامة التمييزية.
لكن يبدو أننا ما زلنا على النهج نفسه: إدراج أسماء وإهمال أخرى، اتهام وزارات وتحييد وزارات، الاقتراب من مسؤوليات والابتعاد عن مسؤوليات أخرى.
#عونان اثنان ساقا البلاد ومرافقها ومرافئها في زمن ٤ آب ٢٠٢٠.
#عون الرئيس السابق يُرشق بالمسؤوليات، و #عون_الثاني_الكبير، الرئيس ُالحالي وقائدُ الجيش السابق، ذو المسؤولية الأمنية الأولى عن المرفأ، يتوارى عن أي إشارة إلى الإهمال.
في التحقيق القضائي مع الوزراء، أدرج المحقق العدلي الأول في قضية المرفأ، القاضي #فادي_صوان، اسم وزير العدل الأسبق #أشرف_ريفي ضمن الوزراء الذين طُلب التحقيق معهم، على خلفية شبهات تتصل بالتقصير الإداري والقانوني في معالجة وجود مادة #نترات_الأمونيوم في العنبر رقم 12 خلال فترات تولّيهم المسؤولية.
أما اليوم، فقد غاب اسم ريفي عن مطالعة #القاضي_محمد_صعب، وغابت معه مسؤوليات وزراء العدل الذين تعاقبوا على الوزارة.
فما الذي تغيّر؟
ولماذا أُدرجت أسماء، ونُحّيت أسماء أخرى؟
في لعبة «كفّ اليد»، وتحوّطاً، يصبح القاضي الدكتور محمد صعب أكثر المؤهّلين للكفوف، وقد يستحق #الارتياب_المشروع، بوصفه شغل منصب مستشار للوزير #أشرف_ريفي.
في كتابه «لعبة القيم»، يتحدث القاضي صعب عن الخطط والأساليب والجهات التي تقف وراء التلاعب في عقول الناس والتحكّم في أفكارهم وتوجيه مواقفهم من دون أن يشعروا بذلك، مع اعتقادهم بأنهم أحرار وأصحاب قرار.
ويتوقف الكتاب عند مفاهيم مثل الحرية، والمساواة، والديمقراطية، ويضع القارئ أمام مراجعة ذاتية لما يُقدَّم لنا اليوم على أنه الصواب الواجب اتّباعه.
ومن وحي الكتاب:
هل نبحث عن الحقيقة كاملة، أم عن الأسماء التي تصلح للحساب؟
ففي ملفّ المرفأ، لا يكفي أن نعرف مَن دخل إلى لائحة المسؤوليات…
الأهم أن نعرف مَن خرج منها، ولماذا.
فـ٤ آب لا يحتمل «كفّ يد» جديداً عن الحقيقة.
إمّا أن تُوزَن المسؤوليات بميزان واحد، أو يبقى ميزان العدالة نفسه موضع سؤال واختلال.
#لعبة_القيم
هي اليوم على محكّ القاضي #طارق_البيطار، الذي لم يكن لتاريخه مستشاراً لدى مرجعيات سياسية ،فإما العدالة وفقاً لمنطوق القانون ودون محاباة او اصبحنا لعنة ًبين الامم.



