الانتشار اللبناني

البطريرك الراعي لـ”الانتشار”: سلاح حزب الله لا يُنزع بالقوة وإسرائيل “فوق راسو”

استبعد تماماً وصف جعجع نواب سنة بـ"السعدنة" وحذر من تمادي الذكاء الاصطناعي

وصف لقاء ترامب- عون بـ”الجيد جدا” بانتظار التنفيذ

كتب ابراهيم عوض:

 

بابتسامة أبوية محببة يستقبلك غبطة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة،على الشرفة الفسيحة في المقر الصيفي بالديمان – قضاء بشري.

استهللت الحديث الخاص ب” الانتشار”، برفقة زوجتي مها التي خصها بترحيب ودي، بالعودة بالذاكرة الى أواخر التسعينيات حيث التقيته للمرة الأولى، وكان مطراناً لجبيل، في استوديو اذاعة ” صوت لبنان ” في الأشرفية لنتشارك في حوار دار معظمه عن اتفاق الطائف بإدارة الزميلة روز الزامل المعروفة ب”وردة”.
اومأ البطريرك برأسه قائلاً إنه يذكر ذلك سائلا عن ” وردة” واين هي الان وهل ما زالت في إذاعة ” الشرق ” أجبته بنعم لننتقل من الماضي الى يومنا الحاضر ،وفي مقدمه ،الحدث الأبرز ،زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الى الولايات المتحدة الأميركية ولقاؤه الرئيس دونالد ترامب في البيت الابيض في واشنطن.

سألته رأيه في اللقاء فرد على الفور” جيد جدا ” مشيرا في الوقت نفسه الى انه مضى على خير طالما لم يصدر عن سيد البيت الأبيض ما يُعكر صفوه، مضيفاً ان الدور الان علينا هنا اي على حزب الله واسرائيل وأميركا وأصدقائنا العرب كي نشهد تنفيذا لما تم الإتفاق عليه. كما لم تفُته الإشارة إلى انه كان يتمنى لو لم يكرر ترمب كلامه عن تدخل الرئيس السوري احمد الشرع في موضوع حزب الله.

توقفت هنا منوهاً بما قاله غبطته قبل أيام عن الحزب وضرورة تفهم وضعه، خصوصا بعد ما حل به من انتكاسات وهو الذي كان في القمة كما ذكر.

وفي موقف لافت يستغرب البطريرك الراعي مسألة نزع السلاح بالقوة مضيفًا ان ذلك لا يحصل إلا بالحوار والروية واعتماد الحكمة في المعالجة ،متسائلًا ايضا كيف نطلب نزع سلاح الحزب وإسرائيل “فوق راسو” مع العلم ان التواصل مقطوع بين البطريركية والحزب.

وفي الشأن اللبناني البحت تطرقنا الى موضوع العفو الذي تعذر إقراره والسجال الحاصل بشأنه بين عدد من النواب السنة ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي تردد انه وصف البعض منهم ب”السعدنة” فيما عزا متابعون ذلك إلى “الذكاء الاصطناعي” الذي قوّل جعجع ما لم يقله. علق البطريرك الراعي على ذلك مستبعداً ان يستخدم الدكتور جعجع هذا الأسلوب في الكلام، كذلك شدد على ضرورة إقرار قانون العفو العام لأن هناك كثيرا من المظلومين في السجون والتي هي اكثر من مكتظة.

وطلب البطريرك الراعي هنا شرحاً عن الذكاء الاصطناعي الذي يمكن له ان يستنسخ اي كان ،مهما علا مركزه، ويجعله يتحدث بالشكل الذي يحلو له ،كما يفعل الزميل شربل خليل عبر برنامجه ” قشة لفة” على تلفزيون OTV.

هنا تولى الاب الخلوق فادي تابت، امين سره العام ،الذي كان حاضرا اللقاء، مهمة شرح الموضوع موضحاُ بوجود تطبيق خاص بذلك .وقد اطلع البطريرك مثالا على ذلك إذ جعل من رجل متوفٍ يعرفه الراعي يتكلم وكأنه على قيد الحياة.

لم يرق للبطريرك ذلك وحين اجبناه بان ما يحصل يعزوه كثيرون الى حرية التعبير رد على الفور هذه ليست حرية تعبير بل تخطٍ لحدودها ولا بد من ضبط المسألة.

ولم نشأ ان ننهي اللقاء دون ذكر قضية المودعين. وقد تمنينا على غبطته ان يثير القضية دائما في عظاته.
رد بحسرة بادية على محياه ” مساكين الناس الذين وضعوا جنى عمرهم في البنوك وليس بإمكانهم إستردادها” معلناً ان مال البطريركية محجوز في البنوك ايضا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى