اخبار لبنانبة

مساعي الساعات الأخيرة تصطدم بـ”فيتو” على التعديلات… وكتلتا “التوافق الوطني” و”الاعتدال الوطني” وريفي وبزري وكبارة يحسمون المقاطعة

حسمت كتلتا “الاعتدال الوطني” و“التوافق الوطني” والنواب اشرف ريفي وعبد الرحمن البزري وكريم كبارة خيارهم بالإعلان رسمياً الاستمرار في مقاطعة الجلسة التشريعية الختامية، بعد انهيار آخر محاولات التوصل إلى تسوية حول اقتراح قانون العفو العام، لتسقط بذلك كل الرهانات على إمكان تأمين مشاركة نيابية سنية واسعة في الجلسة.

وبحسب معلومات خاصة، شهدت الساعات الأخيرة سلسلة اجتماعات واتصالات مكثفة داخل مجلس النواب، كان أبرزها لقاء جمع نواب الكتلتين والنواب السنة المقاطعون مع نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل، لاستكمال البحث في التعديلات التي كان قد جرى التفاهم عليها خلال الاجتماع الذي عُقد في السراي الحكومي مع رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام.

وتركز النقاش على ثلاثة تعديلات أساسية اعتبرها النواب جوهر أي تسوية حقيقية.
أولها تعديل النص المتعلق بالموقوفين الذين أمضوا أكثر من ١٢ سنة سجنية، بحيث يتم إخلاء سبيلهم فوراً مع استمرار محاكماتهم من خارج السجن إلى حين صدور الأحكام المبرمة حتى لو كانوا محكومين بملفات اخرى، بما يحقق العدالة ويضع حداً لاستمرار التوقيف الاحتياطي لسنوات طويلة.

أما التعديل الثاني، فتناول المادة الثالثة من اقتراح القانون، حيث طالب النواب بحذف العبارة التي تبدأ بـ “إلا بعد الاستحصال على إسقاط الحق الشخصي”، معتبرين أن هذا الشرط يشكل ثغرة قانونية تحول عملياً دون استفادة غالبية الموقوفين الإسلاميين من أحكام القانون، وتفرغ بند إخلاء السبيل من مضمونه.

في المقابل، تمسك النواب أيضاً بأن يكون إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بعقوبة السجن المؤبد المشدد شاملاً للمحكومين الإسلاميين والغاء كلمة المشدد التي تحرم المحكومين من الاستفادة من هذا التعديل وعدم استثنائهم منه، انسجاماً مع التفاهم الذي جرى التوصل إليه سابقاً في السراي الحكومي.

إلا أن هذه التعديلات، التي أكد النواب السنة أنها كانت موضع اتفاق سابق مع رئيس مجلس الوزراء، قوبلت خلال الاجتماع بـ”لا” قاطعة من كل من نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب والمعاون السياسي لرئيس المجلس النائب علي حسن خليل، اللذين رفضا إدخال أي من التعديلات المطلوبة على النص، الأمر الذي اعتبره نواب الكتلتين تراجعاً واضحاً عن التفاهمات السابقة وإخلالاً بالالتزامات التي بنيت عليها المساعي الأخيرة.

وعلى إثر ذلك، غادر نواب “الاعتدال الوطني” و”التوافق الوطني” والنواب المقاطعين مبنى مجلس النواب متمسكين بقرار المقاطعة، مؤكدين أن المشاركة في الجلسة من دون الالتزام بالتفاهمات السابقة أو إقرار التعديلات المطلوبة تعني القبول بقانون منقوص لا يحقق العدالة المنشودة ولا ينصف الموقوفين الذين طال انتظارهم.

ومع تثبيت الكتلتين والنواب السنة المقاطعين موقفهم، دخلت الجلسة التشريعية الختامية في دائرة الغموض السياسي، وسط تساؤلات متزايدة حول انعكاس هذا الموقف على الميثاقية السياسية للجلسة، وما إذا كانت القوى الأخرى ستمضي في عقدها بمن حضر رغم غياب مكوّن نيابي سني وازن، وما اذا كانوا سيشرّعون في غياب النواب السنّةص في اغلبهم عن الجلسة؟؟؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى