مقالات

فعلها احمد الشرع وفي لبنان اسقطتها المحاصصات والتداخلات

بقلم// محمد الحسن

تعتزم الحكومة السورية تنفيذ مشاريع طرق مأجورة وفق نظام “BOT”، بعد تحديث دراسات الجدوى لمحوري “شمال-جنوب” و”شرق-غرب”، في خطوة تستهدف جذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية. وبحسب تقارير سورية فان الحكومة السورية تراهن على خفض تكاليف النقل، وتنشيط الترانزيت، ودعم إعادة الإعمار في حين ان المشروع قد يعزز موقع سوريا كممر إقليمي للتجارة إذا نُفذ بكفاءة.
في الواقع نورد هذا الكلام في معرض الحديث عن مشكلة المرور المستعصية في لبنان على مدى اكثر من 30 عاما ، بل لنقل انه منذ ما بعد الحرب اللبنانية والطرقات الرئيسية في لبنان تغرق يوما بعد يوم في المزيد من الازمات ، ودائما سمعنا بالحلول المرتبطة بالنقل العام وبالنقل المشترك وبسكة الحديد التي دائما وضعت لها احجار الاساس دون ان تطلق ولو قطارا واحدا ودون ان تنعكس على ارض الواقع مشاريع حيوية. كما سمعنا مرارا مشاريع للطرقات على اساس bot وفق الطرح الذي تدرسه سوريا الآن وتعمل على تنفيذه ليبدو اننا في لبنان اكثر ما نحتاج باديء ذي بدء الى الجدية في طرح المشاريع والسعي الى تنفيذها وخاصة ان وجهة ال bot في لبنان كانت مرغوبة في السابق وطرحت مرارا على مستويات مختلفة .
وقتها وعلى مستوى السعي لايجاد حلول لاختناق الطرقات الرئيسية ، حظي لبنان بدعم عربي ولكن يمكننا ان نقول ان لبنان ضيع انشاء مثل هذه الطرقات التي كان بالامكان لها ان تضم ايضا سكك حديد انطلاقا من نفس المبدا مبدا تسديد الرسوم للعبور.
ونقول، ان مشكلتنا في لبنان وبعد ان اعلن عن الاهتمام السوري بهذا المشروع والشروع في الاعلان عن مساراته في غضون سنة واحدة، مشكلتنا اننا في البلد نتاثر ونؤسر بالتحاصص والتقاسم والتخادع والتواكل ، ونحن ما خصنا وهني ما خلونا، ومن هنا فاننا نحتاج في لبنان اليوم واذا خرجنا من الحرب ، الى اكثر من عملية اعادة الاعمار فما نحتاجه ان نتوقف فعلا عن هذا النمط المخيف في التعاطي مع مشاكلنا ومع الحلول المفترضة لهذه المشاكل.
وان مسالة المرور في لبنان لم تكن يوما قضية عرضية ولم تكن مشكلة عادية انما كانت دائما مشكلة تتعلق بعمق مفهومنا للحياة اليومية في لبنان وبعمق مفهومنا للادارة ولحسن الادارة ولتجريد هذه الادارة وللمسالك الاخرى المرتبطة بذلك ، فلقد احتجنا لتجريدها من التاثير السياسي ومن تاثير النفوذ وتقاطع النفوذ وتخاصم النافذين .
نعم فلبنان الذي وصفه يوما ما وليد جنبلاط بانه يحكم بحيتان المال هو الذي يحتاج لكي يكون جديرا بالجدية تجاه قضاياه وجديا في طرح المشاكل وحلولها والخروج الى اوتوسترادات فسيحة واسعة كتلك التي تدرسها سوريا اليوم بعد اقل من عام على تولي الرئاسة السورية فعليا لمقاليد الحكم في بلد كسوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى