اخبار لبنانبة

الفوعاني يطالب الدولة بتحمل مسؤولياتها تجاه أهل الجنوب والنازحين

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل  مصطفى الفوعاني في مجلس عاشورائي، “أن عاشوراء ليست مناسبةً لاستذكار الماضي فحسب، بل هي محطةٌ متجددة لاستحضار قيم الحق والعدالة والكرامة”، مشددا على “أن الدم الذي انتصر في كربلاء ما زال يصنع معادلات الصمود في كل زمان، وأن كل شهيد ارتقى دفاعًا عن لبنان وجنوبه هو امتدادٌ لنهج الإمام الحسين ، لأن عاشوراء تتجدد مع كل تضحية تُقدَّم في سبيل بقاء الوطن حرًا عزيزًا. وهذا مفهوم شعار حركة أمل لهذا العام :عهد لا ينكسر”.

وقال الفوعاني:” إن ما عبّر عنه دولة الرئيس نبيه بري في مواقفه الأخيرة يشكل خريطة طريق وطنية للخروج من الأزمات، بدءًا من التمسك بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وإطلاق الأسرى، واستكمال انتشار الجيش اللبناني، وصولًا إلى إعادة إعمار ما دمره العدوان وتأمين العودة الكريمة والآمنة للأهالي إلى قراهم وبلداتهم. مؤكدا اننا في حركة أمل كنا قد حذرنا من التفاوض المباشر مع العدو الذي لا يقيم وزنا لأي عهد ولا يفي بأي التزام”.

وشدد الفوعاني على “أن الدولة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالاضطلاع الكامل بمسؤولياتها تجاه قضية النازحين والمهجرين من أبناء الجنوب والضاحية والبقاع الغربي ، بعدما عاد كثيرون إلى بلداتهم وقراهم ليجدوا منازلهم مدمرة، وبناهم التحتية منهارة، وخدماتهم الأساسية غائبة، في مشهد إنساني بالغ القسوة”. وقال:” إن ما قدمته الدولة حتى الآن يبقى دون مستوى حجم المأساة، الأمر الذي يستوجب إطلاق خطة وطنية شاملة تعيد الاعتبار لهذا الملف الإنساني، وتؤمن مقومات الصمود والحياة الكريمة للمواطنين”.

وأكد الفوعاني “أن قوة لبنان تبدأ من وحدته الداخلية، وأن الحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي هو مسؤولية وطنية جامعة، لأن الفتنة لا تخدم إلا العدو، فيما يبقى الجيش اللبناني رمز الوطن ووحدة أبنائه، والضامن لأمنه واستقراره، بما يتكامل مع عناصر القوة الوطنية التي حمت لبنان ورسخت معادلات الردع في مواجهة الاحتلال”.

وأضاف الفوعاني “أن التجربة أثبتت أن العدو، مهما امتلك من آلة قتل وتدمير، يبقى أضعف من إرادة الشعوب الحرة، وأنه عجز عن كسر إرادة الجنوبيين الذين واجهوا العدوان بإيمانهم وصمودهم وتمسكهم بأرضهم. وقال إن الأمهات والآباء الذين يزفون أبناءهم شهداء لا يودعونهم إلى الموت، بل إلى الخلود، لأنهم يدركون أن الأوطان لا تُصان إلا بالتضحيات، وأن لبنان الوطن النهائي لجميع أبنائه بقي عزيزًا بدماء أبنائه الذين اختاروا الكرامة على الاستسلام”.

وأشار الفوعاني إلى “أن الإمام السيد موسى الصدر أراد للوطن أن يكون وطن العدالة والإنسان، لا وطن الحرمان والإقصاء، وأن تكون الدولة راعيةً لجميع أبنائها، عادلةً في مؤسساتها، قويةً بوحدتها، وأن يبقى الحوار سبيلًا لحماية لبنان وصون تنوعه وترسيخ العيش الواحد بين جميع أبنائه.وهذا ما يؤكده الرئيس بري دائما وابدا”.

وختم الفوعاني بالقول: “في عاشوراء لا يُقاس النصر بعدد الباقين في الميدان، بل بحجم القيم التي تبقى حيّة بعد انقضاء المعركة. سيبقى الحسين  صوت الكرامة في وجه الظلم، وستبقى دماء الشهداء منارةً تهدي الأجيال إلى أن الأوطان تُبنى بالإيمان والتضحية والوحدة، وأن الحق قد يتأخر، لكنه لا ينكسر، وأن راية «هيهات منا الذلة» ستظل خفاقةً ما بقي في هذه الأرض من يؤمن بأن الكرامة أثمن من الحياة، وأن الوطن يستحق أن يُصان بالدم والوفاء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى