اخبار لبنانبة

في ذكرى ١٣ حزيران: طوبى لسليمان فرنجية ثباته / بقلم محمد الحسن

عشية 13 حزيران ذكرى اغتيال الوزير طوني فرنجية ، لست بوارد تكرار كلام قيل او قد يقال، ولكنني اريدنا ان نتساءل ما هذا اللبنان الذي كتب له منذ فجر التاريخ ان يشهد الماسي تلو الماسي والاحزان تلو الاحزان.

ما هذا اللبنان الذي كتب لنا فيه ان ننتظر الفرح من الابواب الواسعة فاذا بالالام تاتي من نوافذ التواريخ المؤلمة، هذه النوافذ التي كنا نترقب منها نسيما عليلا في جبل كاهدن وجرد لبناني معروف بانه يجاور القمر؟

ما هذا اللبنان الذي كنا ننتظر من نوافذه بادرة الامل وبيارق الغرح فيدخل منها الحزن ليخرج من الابواب العريضة نعم هو يفعل فهو يدخل مثل الجمل يدخل اذنيه ثم ما تبقى من جسده من الشبابيك فيستحيل مصيبة كبرى فلا يتمكن من الخروج الا من تلك الابواب العريضة التي تغير دورها من استقبال الفرح الى مخرج الاتراح.

ما هذا اللبنان الذي قضى نحبه قبل ان يولد وليقول البعض الله من يحمي لبنان لاقول ان الله يحمي ارادة اللبنانيين المتمسكة ببقائه واستمراره.

في ١٣ حزيران اقول لسليمان بك “بوطوني” ايها الفتى الذي تسأل عمتك لمياء عما اذا قد قتل المعتدون احد والديك ولتجيبك بالنعم ولتدمع عينيك..

ايها الفتى الصغير الذي قدر لك ان تحمل تلك الراية ” العروبة ” فلا تسقط من بين اصابعك وكلما ازدادوا على اصابعك ضربا ازددت قوة وارادة صلبة فتمضي تمسك بما اراده جدك الرئيس سليمان بيك وما تمسك به والدك طوني وما اردته دائما وتمسكت به . هذا لبنان العربي نعم ، ونحن عرب .

ثم اراني اسال بلد الاحزان هذا ، ماذا لو كان سليمان فرنجية مجرد فتى لم يقدر له التاريخ ان يكمل مسيرة ثابتة فريدة كالتي اكملها ويكملها هل كان كتب له ان يبقى على هامش التاريخ يألم لفراق لوالديه؟

الواقع انه لم يكن كذلك ف سليمان فرنجية حول الالم الى ارادة والى مشروع حياة في حرش بنشعي ومن خلال ما سماه ثلاثة اربعمئة ، ومضى من بنشعي مع رفاق شبان من جيله يحمل راية جديدة يستظل بسليمان الجد وبروبير العم المفكر ومضى، ومضى، لم يتوقف.

وقالوا مع سقوط نظام الاسد انه سيضعف ، وقالوا قبل ذلك مع اغتيال السيد حسن نصر الله انه سيضعف، وما رايناه انه هو هو الذي نعرفه .

طوبى لك يا رئيس المردة الثابت، ثباتك .

طوبى لك ايها البيك الكبير مصداقيتك مع نفسك ومع اهلك ومع ناسك .
طوبى لنا معرفتك ومواكبتك لزمن انت فيه كما عرفناك اول مرة وانت اليوم كذلك.
طوبى لنا فيك نحبك بالشخصي وبالسياسة العامة ، فتلك اقوى.
اقول.. لتنعم بارادتك القوية ولتمضي ايضا في ظل جدك وظل تاريخ والدك المغدور كبيرا شامخا عزيز النفس في كل المواقيت وفي مواجهة المحن وفي مواجهة ايام الفرح وايام القوة.

طوبى لك وانت اليوم لا تدمع لك عين على التواريخ، بل لا يهنا لك بال الا ان ترى لبنان كما تحب.
كن بخير دائما يا سليمان بيك فرنجية.
كل 13 حزيران وانت بخير وان شاء الله في السنة المقبله يكون لبنان العربي اكثر قوة واكثر عروبة كما تحب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى