الإنتشار اللبناني

لقاء الشرع وميقاتي: إرتياح وساعات من النقاش المعمّق في العلاقات اللبنانية-السورية سياسياً واستثمارياً

تركت الزيارة التي قام بها الرئيس نجيب ميقاتي الى سوريا، الاثنين الفائت، حيث استقبله الرئيس احمد الشرع في قصر الشعب، ارتياحا لدى الاوساط السياسية، خصوصا وان اللقاء الاول بينهما في 11 من كانون الأول 2025 خلال تولي ميقاتي مهام رئاسة الحكومة فتح الباب امام مقاربة جديدة للعلاقات اللبنانية- السورية امتدت مفاعيلها لاحقا ونقل موقع “تلفزيون سوريا” تفاصيل اللقاء مشيرا إلى أنه استمر لعدة ساعات وشهد نقاشاً معمقاً حول التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة وانعكاساتها على سوريا ولبنان.

وكشفت مصادر سياسية لبنانية، لـ”الموقع” ان اللقاء تناول واقع العلاقات الثنائية بين دمشق وبيروت وآفاق تطويرها خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة. وسبق أن التقى ميقاتي مع الشرع في دمشق بتاريخ 11 من كانون الأول 2025، حيث شارك فيه عدد من الوزراء والمسؤولين الأمنيين والعسكريين اللبنانيين، فيما يعد اللقاء الجديد هو الثاني.

وأوضحت المصادر أن الشرع أكد لميقاتي أن العلاقات بين دمشق والحكومة اللبنانية تشهد تطوراً إيجابياً ومتسارعاً، مشيراً إلى وجود مستوى متقدم من الثقة والتفاهم بين الجانبين حيال عدد من الملفات المشتركة. وشدد الرئيس السوري، خلال اللقاء، على أن استقرار لبنان وأمنه يشكلان مصلحة سورية مباشرة، مؤكداً حرص دمشق على بناء أفضل العلاقات مع الدولة اللبنانية على قاعدة الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

ولفتت المصادر إلى أن الشرع أبدى استعداد سوريا لتقديم ما تستطيع من دعم ومساعدة للبنان، ضمن الإمكانات والظروف المتاحة. وتطرق اللقاء إلى ملفات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، حيث عرض ميقاتي أهمية فتح صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية السورية – اللبنانية، تقوم على تشجيع الاستثمارات المتبادلة وتنشيط حركة التجارة والتبادل الاقتصادي، بما يسهم في دعم الاقتصادين اللبناني والسوري.

ودعا ميقاتي، بحسب المصادر، إلى توفير بيئة مشجعة لرجال الأعمال اللبنانيين الراغبين في الاستثمار داخل سوريا، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بإعادة الإعمار والبنية التحتية والخدمات والنقل والتجارة.

واعتبر ميقاتي أن المرحلة المقبلة قد تتيح فرصاً واعدة للقطاع الخاص اللبناني للمشاركة في مشاريع اقتصادية وتنموية داخل سوريا. وتناول النقاش أيضاً أهمية إزالة العقبات التي تعيق حركة الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، وتعزيز التعاون في الملفات الاقتصادية ذات الأولوية المشتركة، بما ينعكس إيجاباً على مصالح الشعبين السوري واللبناني.

وبحسب المصادر اللبنانية، سادت اللقاء أجواء إيجابية وودية، وعكس رغبة متبادلة في الحفاظ على قنوات التواصل والتشاور المفتوحة، ومتابعة عدد من الملفات الاقتصادية والاستثمارية المشتركة خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى