مجتمع

لبنان ما بعد الحرب التحديات والخيارات.. ندوة لـ”النادي الثقافي العربي”

عقد النادي الثقافي العربي ندوة فكرية بعنوان: لبنان ما بعد الحرب، التحديات والخيارات، وذلك مساء الخميس 4 حزيران 2026 في قاعة النادي، وقد شارك في الندوة الأساتذة: سام منسى، وجيه قانصو، ونديم شحادة.
وقد اعتبر الاستاذ سام منسى أنه من الصعب الحديث عن تحديات ما بعد الحرب، لأننا لا نزال في خضم هذا المأزق التاريخي الذي يعيشه لبنان، حتى أننا لا نرى اليوم أفقاً للتسوية.
فالنقاش اليوم اصبح حول السلاح وحول المفاوضات، وأن معظم الاشكالات التي يشهدها البلد هو وجود الحرب، وأن أولى العقبات التي تمنع اليوم حصول تسوية هي وجود سلاح حزب الله. فهو لا يستطيع أن ينتقل من حزب مقاوم الى حزب لبناني تقليدي لوجود رابط عضوي قيادي بينه وبين ايران.
أما العقبة الثانية في وجه التسوية فهي المنظومة السياسية برمتها، وغير القادرة على البدء بالاصلاح واعادة الاعمار لأنها غير جاهزة لبناء دولة.
أما العقبة الثالثة تكمن في مسألة السيادة بوجهها الواقعي، فهناك انقسام لبناني بين اللبنانيين ، بين موافق على التطبيع او الرافضين له. لذلك ينبغي أن تكون لدينا خطة اصلاحية تخرج عن حسابات الطوائف والمصالح الفئوية.
وفيما يتعلق بالتعامل مع دولة اسرائيل فهي لا تريد المضي نحو السلام بل تريد ادارة الصراع مع حزب الله وايران.
اما د. وجيه قانصو فقد اعتبر ان الواقع الذي نعيشه يعود الى عقل الارجاء والتأجيل، من جانب الدولة. وعندما تحدث الازمات نؤجل حلها، بل اذا عجز عنها تتكيف معها فتصبح مع الوقت هي الاصل. وهذا ما جرى بالنسبة للحرب الحالية، فالمشكلة الان كيف تعاملت القوى المناهضة لسلاح حزب الله نجد أنه في فترة فرض الحزب معادلة سياسية، فصارت باقي القوى تتكيف معه وتحول الواقع الشاذ الى واقع طبيعي ووضعت موازين القوى على أساسه.
ويعتبر قانصو وجود حالة الضعف لدى الدولة في مسألة حصرية السلاح في جنوب الليطاني قد دفعت الحزب الى البحث عن مشروعية لسلاحه ليس في الداخل بل من خلال العمل على نزع اعتراف دولي من خلال لعبة المفاوضات بين اميركا وايران.
اما الاستاذ نديم شحادة فقد تناول ثلاث نقاط:
1 – البنية اللبنانية، 2 – المفاوضات والسلام، 3 – النظرة للمستقبل.
يبدأ مداخلته بالدفاع عن البنية اللبنانية الاجتماعية، فقد ” حاولنا تغيير المجتمع كي يتماشى مع الافكار بدل أن نغير الافكار كي تتماشى مع المجتمع”. فعندنا نظام يعترف بالملل، فنحن تربينا مع جيران نحترمهم ونزورهم علماً ان لديهم علاقات خارجية لا تناسبنا. وهذا ما حصل مع منظمة التحرير الفلسطينية واتفاق القاهرة. فلم يكن الاتفاق بين لبنان ومنظمة التحرير. فلو كنا متوافقين لطردنا منظمة التحرير من بلدنا.
وهذا ما حصل مع حزب الله الذي اصبح دولة ضمن دولة وذلك لغياب التوافق بين المكونات اللبنانية.
وبالنسبة لموضوع المفاوضات يقترح شحادة عنوان توازي المسارين بدل شعار تلازم المسارين الذي كان أيام 17 أيار لأن المفاوضات مع اسرائيل للسلام تعتمد على اتفاق 17 أيار وأن المفاوضات مع حزب الله تعتمد على اتفاق الطائف.
أما بالنسبة للحل فهو الحوار بين المكونات اللبنانية كافة، وعليه يجب حل مشاكلنا الداخلية وتسيير امور البلد، فالنظام اللبناني ليس هو المشكلة بل هو الحل، لأن المتضاربين في المواقف والمختلفين في الافكار بإمكانهم أن يتعايشوا فيه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى