الفوعاني: وحدة اللبنانيين ضمانة التحرير وحماية الوطن من الفتن

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة “أمل “مصطفى الفوعاني أنّ “ذكرى التحرير ستبقى محطة وطنية جامعة نستحضر فيها تضحيات الشهداء والمقاومين الذين صنعوا بدمائهم فجر الحرية والكرامة، ورسخوا معادلة الدفاع عن الأرض والسيادة في مواجهة الاحتلال والعدوان”.
واعتبر الفوعاني، خلال ندوة بعنوان “المقاومة والتحرير وآفاق المستقبل”، أنّ “لبنان يواجه اليوم مرحلة دقيقة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، وما تخلّفه من استهداف للبشر والحجر ومحاولات لفرض واقع قائم على التهويل والتدمير والتهجير”.
وأكد أنّ “الرهان الحقيقي يبقى على وحدة اللبنانيين وتماسكهم الداخلي”، مستشهداً “بما كان يؤكد عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنّ لبنان لا يُحمى إلا بوحدة أبنائه، وأنّ التلاقي والحوار هما الطريق لحماية الوطن من الفتن والانقسامات”.
وأضاف: “إنّنا أحوج ما نكون اليوم إلى خطاب وطني جامع يرفض الكراهية والطائفية، ويتمسك بثقافة المقاومة والانتماء الوطني، لأنّ قوة لبنان في وحدته وفي احتضان جميع أبنائه لبعضهم البعض”.
كما استحضر الفوعاني فكر الإمام موسى الصدر، مشيراً إلى أنّ “الإمام الصدر لطالما شدّد على أنّ “السلاح الحقيقي هو سلاح الموقف والوحدة والإيمان بالإنسان”، وأنّ الوطن لا يقوم إلا بالشراكة والعدالة وصون كرامة الإنسان”.
وشدّد على أنّ “حماية السلم الأهلي مسؤولية وطنية جامعة تتطلب تكامل الأدوار وتحمل الجميع مسؤولياتهم الوطنية، لمواجهة مشاريع الفتنة والتقسيم ومحاولات ضرب الاستقرار اللبناني”.
وأشار إلى أنّ “تزامن ذكرى التحرير مع المناسبات الدينية والوطنية يحمل دلالات تؤكد أنّ لبنان لا يُبنى إلا بالشراكة والوحدة والتضامن بين أبنائه، وأنّ قوة الوطن الحقيقية تكمن في صون العيش المشترك والثبات دفاعاً عن الأرض والسيادة والحرية.
وختم الفوعاني ب”تحية وفاء إلى الشهداء والجرحى والمقاومين، وإلى الجيش اللبناني والقوى الأمنية وكل اللبنانيين الصامدين إلى جانب أهلهم في القرى والبلدات المتضررة”، مؤكداً أنّ “اللبنانيين الذين صنعوا التحرير قادرون بوحدتهم وإرادتهم على إعادة إعمار الوطن وحماية مستقبله”.



