“لقاء الأحزاب”: لوضع حد لنهج التفاوض التطبيعي مع العدو الصهيوني

عقدت هيئة التنسيق للقاء “الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية” إجتماعها في مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي، جرى خلاله “التوقف عند مخاطر إيغال السلطة السياسية في مسارها الإنحداري، بمواصلة اللقاءات التطبيعية مع العدو الصهيوني”.
واشارت الهيئة في بيان، عقب الاجتماع، الى انه “في الوقت الذي يسطّر فيه أبطال المقاومة أروع ملاحم البطولة في الميدان، ويوقعون في صفوف جيش العدو الصهيوني الخسائر الفادحة في الأرواح والآليات، وفي اللحظة التي يعجز فيها هذا العدو عن تحقيق أهدافه العسكرية رغم سياسة الأرض المحروقة والمجازر، تُفاجئنا السلطة اللبنانية بالإيغال في نهج تفاوضي خطير، يتجاوز الثوابت الوطنية ويضرب بعرض الحائط دماء الشهداء وتضحيات المقاومين والنازحين”.
وحذرت من “خطورة الإستمرار في عقد لقاءات أو إتصالات مباشرة مع قادة الكيان الصهيوني برعاية أمريكية”.
واكدت “رفض أي لقاء أو إتصال مباشر، أياً كان مستواه، مع مسؤولي كيان العدو. إن هذه الخطوات، عدا عن كونها مخالفة للدستور، لا تمثل إرادة اللبنانيين، بل هي ارتماء في أحضان العدو وخضوع لشروطه في لحظة عجزه ميدانياً”.
وأشارت إلى أن “التاريخ لا يرحم، والتجارب المريرة بدءاً من إتفاق ١٧ أيار المشؤوم، علمتنا أن التنازل للعدو لا يجلب سلاماً، بل استسلاماً يرهن سيادة الوطن ومستقبله، وأي محاولة لفرض إتفاقات سياسية تحت ضغط النار هي وصفة لتفجير الداخل اللبناني”.
وشددت على “رفض الفتنة بين الجيش والمقاومة: نحذر من المخططات الأمريكية-الصهيونية التي تستهدف دفع البلاد نحو صدام داخلي بين المؤسسة العسكرية والمقاومة. إن قوة لبنان في وحدة شعبه وجيشه ومقاومته، وأي محاولة لتجريد لبنان من سلاح قوته هي طعنة في ظهر الوطن”.
ودعت إلى “لقاء وطني موسع لمواجهة هذا الإنحدار الخطير، تدعو القوى والفعاليات الوطنية كافة الأطراف السياسية، والاتحادات والنقابات والشخصيات المستقلة، إلى عقد لقاء وطني موسع في أقرب وقت ممكن، يهدف إلى بلورة جبهة وطنية عريضة تضع حداً لنهج التفاوض التطبيعي مع العدو الصهيوني”.
وأضافت: “إن العدو الذي يفشل في المواجهة المباشرة، مع المقاومين الأبطال، يسعى لانتزاع “صك استسلام” عبر القنوات الدبلوماسية. إننا ندعو السلطة للإتعاظ من صمود المقاومين في جبهات وساحات القتال؛ فمن غير المقبول أن تُقدّم التنازلات السياسية في وقت يفرض فيه المقاتلون البواسل معادلات القوة والردع في الميدان. ونشدد على التمسك بالثوابت الوطنية سبيلا لتحقيق تسوية تلبي حقوق لبنان بتحرير أرضه ووقف الإعتداءات الصهيونية، وانسحاب العدو الى الحدود الدولية، والعودة إلى إتفاق الهدنة لعام ١٩٤٩، وإطلاق الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار بدون قيد او شرط”.
ودعت “كافة القوى الحية وأبناء شعبنا اللبناني إلى اليقظة والتحرك الوطني الواسع للتصدي لهذا المسار المدمر”.
وختمت: “إن لبنان الذي أسقط اتفاقات الذل والعار سابقاً، لن يسمح اليوم بتمرير أو فرض معاهدات الإستسلام مهما غُلفّت بوعود واهية”.



