الرافعي ترأست اجتماعا في سرايا طرابلس بحث في ملف النفايات وتداعياته البيئية والصحية: لتكاتف الجهود الرسمية والبلدية

ترأست محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي اجتماعا موسعا في مكتبها بسرايا طرابلس، بحث في ملف النفايات وتداعياته البيئية والصحية، إضافة إلى المشاكل المتفاقمة الناتجة عنه، والعمل على إيجاد حلول آنية ومستدامة لهذه الأزمة.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تفاقم الوضع، لا سيما بعد امتلاء المطمرين القديم والجديد، ما يستدعي الإسراع في اعتماد بدائل عملية تضمن معالجة سليمة ومستدامة للنفايات في المدينة ومحيطها.
وشددت الرافعي خلال الاجتماع، على “ضرورة تكاتف الجهود بين مختلف الجهات المعنية، الرسمية والبلدية، لوضع خطة طارئة تحد من المخاطر الصحية والبيئية، بالتوازي مع إعداد رؤية متكاملة لإدارة النفايات على المدى البعيد، ترتكز على الفرز من المصدر، وإعادة التدوير، وتخفيف الضغط عن المطامر”.
وضم الاجتماع رئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة المهندس مروان رزق الله، رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، رئيس بلدية الميناء عبد الله كبارة، رئيس بلدية البداوي حسن غمراوي، رئيس بلدية القلمون رواد الحلو، مديرة الاتحاد المهندسة ديما حمصي، رئيس دائرة الصحة في بلدية الميناء الدكتور زاهر عرابي والمهندسة ريتا بصيبص.
وجرى خلال اللقاء عرض للواقع الحالي لعمليات جمع النفايات ومعالجتها، والتحديات اللوجستية والمالية التي تواجه البلديات، حيث تم التأكيد على أهمية التنسيق مع الجهات المختصة لتأمين مواقع بديلة مؤقتة، إلى جانب تسريع تنفيذ مشاريع المعالجة المستدامة، بما يخفف من حدة الأزمة ويحمي السلامة العامة.
رزق الله
وشرح رئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة مواد القانون الجديد وكيفية تطبيقه، وسبل إيجاد حلول عاجلة ومستدامة لأزمة النفايات، لا سيما في ما يتعلق بواقع المطامر في الاقضية الشمالية كافة، بخاصة في مدينة طرابلس والتحديات المتفاقمة المرتبطة بهذا الملف، مؤكدا أن “المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية، بهدف وضع خطة متكاملة تراعي المعايير البيئية والصحية، وتؤمن استمرارية معالجة النفايات بعيدا عن الحلول المؤقتة، تبدأ من المنزل وصولا الى المطمر”.
كما عرض أمام رؤساء البلديات أبرز بنود القانون الجديد رقم 38 المتعلق بإدارة النفايات الصلبة، مشددا على “أهميته في تنظيم هذا القطاع، وتحديد المسؤوليات، بما يتيح للبلديات دورا أكبر في إدارة هذا الملف الحيوي”.
وفي ما خص آلية التمويل، أشار رزق الله إلى “توجه لاعتماد صيغة تقوم على تحصيل رسوم مباشرة من المواطنين لتغطية كلفة جمع النفايات ونقلها، على أن تتولى هيئة إدارة النفايات الصلبة مسؤولية معالجة النفايات بشكل كامل وعلى نفقتها، بما يخفف الأعباء عن البلديات ويؤمن استدامة الخدمة”.
وأوضح أن “تطبيق هذا القانون يشكل مدخلا أساسيا لإحداث نقلة نوعية في إدارة النفايات في لبنان، من خلال اعتماد أساليب حديثة ومستدامة، والحد من الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن الطرق التقليدية المعتمدة حاليا”.
وفي الختام، جرى الاتفاق على تكثيف قنوات التواصل والتنسيق المستمر بين هيئة إدارة النفايات الصلبة واتحاد بلديات الفيحاء وسائر البلديات المعنية في الشمال، بما يضمن متابعة تنفيذ الخطط الموضوعة وفق جدول زمني واضح ومراحل محددة.
كما تم التأكيد على ضرورة الانتقال من الحلول الآنية إلى اعتماد مقاربات مستدامة وشاملة لملف النفايات، لا سيما في مدينة طرابلس وكل قرى وبلدات المناطق الشمالية، وشدد المجتمعون على “أهمية توحيد الجهود، وتعزيز الشفافية في التنفيذ، ومواكبة هذه الخطط بحملات توعية للمواطنين، بما يسهم في إنجاحها وتحقيق الأهداف البيئية والصحية المرجوة”.



