مقالات

عن المفاوضات وخيار الحرب: نقاش هادئ مع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزبف عون في عيد الفصح

بقلم// قاسم قصير 

حرص رئيس الجمهورية العماد جوزبف عون ان يستفيد من فرصة المشاركة في قداس عيد الفصح من اجل اطلاق سلسلة مواقف هامة حول التطورات في لبنان والمنطقة وهناك مواقف مهمة اكد علبها واهمها حماية السلم الاهلي ورفض العودة للحرب الاهلية وكذلك التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي والاميركي المستمر على لبنان.

لكن بالمقابل حاول فخامة رئيس الجمهورية مجددا ان يشن هجوما على خيار الحرب الذي اتخذته المقاومة في لبنان ردا على الاعتداءات الإسرائيلية التي استمرت طيلة سنة وثلاثة اشهر وادت لاستشهاد خمسمائة مواطن لبناني وجرح حوالي الالف وتدمير الاف الوحدات السكنية.

واعتبر فخامة الرئيس ان اللجوء للحرب ادى الى سقوط المزيد من الشهداء والجرحى ونزوح ملبون و200الف مواطن وتدمير الاف الوحدات وكان من الافضل انتظار نتيجة المفاوضات او الاستمرار بالرهان على خيار المفاوضات.

لكن فخامة الرئيس نسي انه جرى انتظار سنة وثلاثة اشهر دون اي نتيجة وان موفده الخاص الى لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم اعلن عدم جدوى المفاوضات لان ما يريده العدو الإسرائيلي لا يمكن القبول به.

كما نسي فخامة الرئيس أنه منذ شهر تقريبا وهو يدعو الى مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي ولكن العدو الإسرائيلي لم يرد على مبادرته ودعوته وان الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في 28تشرين الثاني من العام الماضي لم تقم باي جهد لتطبيق وقف إطلاق النار والضغط على العدو الإسرائيلي لسحب جيشه من الأراضي اللبنانية المحتلة واطلاق الاسرى ونسي فخامة الرئيس ان العدو الإسرائيلي ومعه الولايات المتحدة الأمريكية تطالبانه علنا بالذهباب الى نزع سلاح المقاومة بالقوة وانه لا جدوى من المفاوضات دون نزع السلاح بالقوة وان الجيش اللبناني رفض ذلك وطالب بوقف المفاوضات واي خطوة عملية قبل انسحاب العدو الإسرائيلي.

ونسي فخامة الرئيس ان انتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني وكل قرارات الحكومة اللبنانية لم تقابل باية خطوة عملية من العدو الإسرائيلي واميركا.

فخامة الرئيس

خيار المفاوضات سقط للاسف ولم يعد هناك خيار سوى المقاومة والصمود والصبر والايمان ودوركم الان ودور الحكومة دعم هذا الخيار ودعم صمود الشعب اللبناني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات الإسرائيلية.
فخامة الرئيس

حان الوقت لمراجعة الحسابات والمواقف والا سيكون لبنان امام خيارات صعبة في المرحلة المقبلة واخطرها تحويل الجنوب اللبناني الى منطقة خالية من السكان ومدمرة واستمرار العدوان الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى