الموقف السياسي

“قرار صاروخي” دمّر مرحلة سابقة ورسم “خارطة طريق” لمستقبل جديد

إلى ان تظهر “صوابية” سحب قبول اعتماد السفير الإيراني محمد رضا شيباني من عدمها سيبقى القرار خاضعاً للأخذ والرد كونه شكّل سابقة لم يعهدها لبنان.

“قرار صاروخي” دمّر مرحلة سابقة على “جبهة دبلوماسية خلفية” بما يمكن تسميته “إشتباكات” بالمواقف المتباينة الآراء حوله، وأثار زوبعة لا أحد يعرف عند أي حدٍّ ستتوقف وكيف سينتهي الجدال ازاءه؛ فالخطوة هذه رسمت ملامح “خارطة طريق” لمستقبل جديد في العلاقات الدبلوماسية اللبنانية – الإيرانية، ولو أنها تمت في غير دولة متحضرة ذات سيادة داخلية مطلقة لكانت حظيت بكل الاحترام والتقدير العالي مع التنويه بها لتلافي الأسوأ حفاظاً على مستوى العلاقة فيما بين الدولتين المعنيّتَيْن.

وما ينطبق على تلك الدول يختلف عمّا هو في لبنان حيث هناك يمارس وزير الخارجية سياسة متوازنة لتبقى علاقات بلاده الدولية بعيدة عن التجاذبات المضرّة بمصلحة وطنه، وهنا، في لبنان، مرجعيات وأحزاب لديها ارتباطات دولية لها الأولوية، بالنسبة اليها، كونها تدخل ضمن صراع وجودي لا هوادة فيه.

ولبنان، في هذه الحالة، أي سحب اعتماد السفير الايراني الجديد، أصيب في “رجله” بـ”شحطة قلم” طبع “المستشار” كلمات “بيان القرار” على شاشة “كمبيوتر” واحتفظ به “غوغل” ثم أُعلِنَ للتوّ، بعدما سبقته اتصالات ولقاءات، ناهيك عن اطلاق دعوات هي رشقات نارية يتفق مطلقوها مع معسكر الغرب الأميركي، لطرد السفير الإيراني.

واضحٌ ان موقف لبنان الرسمي، تحت المجهر، ويبدو، علناً، غير متجانس لاعتبارات يعرفها الجميع أهمها أنّ للجمهورية الإسلامية في إيران حلفاءٌ في الجمهورية اللبنانية مشاركون في الحكومة ولهم رأيهم في أي امر، ووزير الخارجية يوسف رجّي ما كان ليعلن هذا القرار من دون تلقيه إشارة به.

وقد لا يكون صدفة تزامن ذلك مع الحديث عن مفاوضات، اميركية – ايرانية تعرفها اسرائيل، تقترب، ببطء، من التوصل لـ”تسوية” تحفظ “مصالح” الجميع في “أرض النار”.

منصور شعبان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى