الإنتشار الإقتصادي

الحاج يقود الاتّصالات بثبات في زمن الأزمات

في خضمّ واحدة من أصعب المراحل التي يمرّ بها لبنان، برز دور وزارة الاتّصالات كأحد المرافق الحيوية التي يقع على عاتقها ضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين، ولا سيما خدمات الاتّصالات والإنترنت التي تشكّل شريانًا حيويًا في أوقات الطوارئ. ومنذ اللحظات الأولى للتصعيد، اتّخذت الوزارة، بقيادة الوزير شارل الحاج، سلسلة إجراءات استباقية عكست جهوزية مؤسساتية وإدراكًا عميقًا لحجم المسؤولية. إذ سارعت الوزارة إلى تفعيل خطة طوارئ شاملة هدفت إلى حماية استمرارية الشبكات وجرى التنسيق مع مشغّلي القطاع لضمان استقرار الخدمات.

وأظهرت هذه الإجراءات أن إدارة القطاع لم تكن في موقع ردّ الفعل، بل في موقع المبادر، إذ تعقد اجتماعات يومية لتقييم أداء الشبكات ومعالجة أيّ خلل طارئ بالسرعة القصوى. ويشكّل ذلك عنصر اطمئنان للبنانيين الذين يعتمدون على الاتّصالات كوسيلة أساسية للوصول إلى المعلومات والخدمات.

في موازاة إدارة الأزمة، لم تغفل الوزارة أهمية مواصلة مسار الإصلاح البنيوي للقطاع، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التطوّر يشكّل ركيزة أساسية لضمان استدامة الخدمات. ومن هذا المنطلق، برزت أهمية المزايدة العمومية المتعلقة بإدارة وتشغيل شركتي الخليوي، باعتبارها خطوة إصلاحية تهدف إلى تعزيز الشفافية والتنافسية ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية. ففتح باب المنافسة أمام شركات متخصّصة يساهم في إدخال أفضل الممارسات العالمية إلى السوق اللبنانية، ويعزّز جودة الخدمات المقدّمة للمشتركين، كما يضمن إدارة أكثر فعالية للموارد التقنية والمالية. وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أشمل لتطوير القطاع وتحويله إلى قطاع منتج وقادر على مواكبة التحوّلات الرّقمية.

في المحصلة، يمكن القول إن أداء وزارة الاتّصالات في هذه المرحلة عكس مقاربة مسؤولة تجمع بين الجهوزية الميدانية والرؤية الإصلاحية. فإدارة الطوارئ بكفاءة، إلى جانب إطلاق مسارات تطويرية مدروسة، يؤكدان أنّ حماية القطاع لا تقتصر على المعالجة الظرفية، بل تمتد إلى بناء أسس متينة لمستقبل أكثر استقرارًا وحداثة.

وبذلك، يبرز دور الوزير شارل الحاج كمسؤول سعى إلى الموازنة بين متطلبات اللحظة الصعبة وحاجات الإصلاح، واضعًا قطاع الاتّصالات على مسار التعافي والتطوير، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا ويعزّز ثقة المواطنين بدور مؤسسات الدولة.

عن “اللبنانية”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى