اخبار لبنانبة

لقاء مشترك لتكتل التوافق الوطني وكتلة اللقاء الديمقراطي: هدف العدو الأساسي هو ضرب الوحدة الوطنية وإيقاع الفرقة بين اللبنانيين

صدر عن تكتل التوافق الوطني وكتلة اللقاء الديمقراطي البيان التالي:

عقد لقاء مشترك ضمّ تكتل التوافق الوطني وكتلة اللقاء الديمقراطي، في أجواء اتّسمت بالودّ والصراحة وروح المسؤولية الوطنية، جرى خلاله البحث في مجمل التطورات السياسية والأوضاع الراهنة في البلاد.

وأكد المجتمعون على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين مختلف القوى السياسية اللبنانية، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، حيث تزداد الحاجة إلى الحوار والتفاهم، وتغليب منطق العقل والمصلحة الوطنية العليا، بعيدًا عن الاصطفافات والانقسامات الحادة.

وأشار المجتمعون إلى أن لبنان يمرّ بظروف استثنائية بالغة الخطورة، في ظل ما يتعرض له من عدوان واعتداءات إسرائيلية متواصلة، مؤكدين أن الأولوية المطلقة في هذه المرحلة يجب أن تكون لوقف العدوان، وحماية لبنان، وتحصين جبهته الداخلية، لأن أي انقسام لن يخدم إلا العدو الذي يراهن دائما على تفكك اللبنانيين.

وشدد المجتمعون على أن هدف العدو الأساسي هو ضرب الوحدة الوطنية وإيقاع الفرقة بين اللبنانيين، ما يفرض مسؤولية وطنية مضاعفة على الجميع لإفشال هذا المخطط، من خلال التمسك بالوحدة الوطنية، وتعزيز التماسك الداخلي، والالتقاء تحت سقف الدولة ومؤسساتها الدستورية، وفي طليعتها الجيش اللبناني والقوى الأمنية، والسير خلف القرار الرسمي عندما يصدر، باعتبار أن الدولة تبقى الإطار الجامع لكل اللبنانيين والضامن لاستقرارهم.

وأكد المجتمعون تمسكهم الكامل باتفاق الطائف باعتباره الإطار الدستوري والوطني الناظم للحياة السياسية في لبنان، والطريق الوحيد لإعادة انتظام عمل المؤسسات، وتحقيق التوازن الوطني، وتعزيز الشراكة الحقيقية بين اللبنانيين. وشددوا على ضرورة التطبيق الكامل وغير الانتقائي لبنود هذا الاتفاق، باعتباره المدخل الأساس لحماية الوحدة الوطنية، وترسيخ الاستقرار، ومنع أي محاولات للانقلاب على الدستور أو تجاوز مؤسسات الدولة.

كما أكد المجتمعون أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الحكمة والمسؤولية، عبر تعزيز التضامن الداخلي، والعمل بالتنسيق مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي من أجل حماية لبنان وصون استقراره ومستقبله.

وفي ما يتعلق بملف العفو العام، تم التداول بضرورة دعم اقتراح القانون المتعلق بالعفو العام الاستثنائي، لا سيما في ضوء ما تشهده السجون من أوضاع إنسانية صعبة ومقلقة. وأكد المجتمعون أن هذا الملف لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل، وهو ليس مطلبا سياسيا، بل قضية إنسانية ووطنية بامتياز، تتعلق بإنصاف شريحة واسعة من اللبنانيين وعائلاتهم.

كما شدد المجتمعون على أن العفو العام يجب أن يأتي ضمن مقاربة عادلة ومتوازنة، تراعي العدالة وتحفظ حقوق المتضررين، وفي الوقت نفسه تضع حدا لمعاناة مئات بل آلاف الموقوفين، خصوصا أولئك الذين أمضوا سنوات طويلة دون محاكمات عادلة أو سريعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى