الموقف السياسي

“الحرب عليكم والسلام المفخّخ”

كلمات تحملها “صواريخ حُماة الديار” إلى “صانع الأمان” ليدركوا انه لا يتحقق إن لم يُكتَبْ بحبر باردٍ، بريشة “الحمام الزاجل”، وهذا يتطلب نزع “صاعق النار” لتبريد “البارود” في حروف “السلام بينكم”، قبل أن يصبح “عليكم”، و”الحرب سجال” على المسرح الدولي.

الفارق ما بين “الجمهورية اللبنانية” و”دولة إسرائيل” استقلال وطن عانى من “نير الاستعمار” في “زمن الحرب الأولى” و”زمن التأسيس الأول” ليجد نفسه أمام واقع صعب فرض التأقلم معه عند حدوده الجنوبية بـ”هدنة” هي عبارة عن “مورفين” لـ”سلام غير مكتوب” على جذع الأرز الذي استحق رجالاً شكّلوا اغصاناً هي “مَدافعٌ عند الحدود” إلى ان حقَّ “الواقع الآن” بنزوحٍ مليونيٍّ عن تراب سقاه شبابه من دمهم.

معاناة حقيقية صوّبت الأعين باتجاه منقذٍ دمه على كفه حيث “الأمر” يحتاج “قراراً كبيراً” يحمل تحية لم تأتِ من “كل الأمة العربية على جناح الحمام”؛ والواقع المستجد لا كما حرب “عناقيد الغضب 1996″، حين كان هناك رجلٌ اسمه رفيق الحريري جاب العالم بلا توقف وجعل من طائرته بيته، “بين السماء والأرض”، لوقف الحرب على لبنان، بعكس “الحال الممغنط” الناتج عن “مُحالٍ” يناقض “حالاً” لا يلتقي مع “حالٍ” على قاعدة أنَّ هناك “إنَّ” بين “نجوم الوطن”.

الآن، الصورة اختلفت بتغيّر رجال أهل الحكم، باستثناء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حمل على أكتافه “العبء الثقيل”، متّبِعاً اسلوب دبلوماسية “المحارب”، بصمته الموقف، والتصريح النبيه بنظرات تحكي… ناهيك عن حكومة “أبو عمر” وصراعها مع “حصرية” سلاح ماضٍ يقضّ المضاجع ويحاور “الخصم الشريف” بـ”كلمة سواء”، لا بل هناك شعور عام بـ”الندم” على المجيء بها؛ ومن جميل الصدف، ربما، أن سيّد السراي، حالياً، هو نواف سلام لا سعد الحريري لأسباب تتعلق بالرجل المناسب للمرحلة.

يتحدثون عن مفاوضات مباشرة ممكنة بعد ليالٍ طويلة اختلط فيها صوت مدفع الإفطار وطبّال السحور بهدير الطائرات الحربية وصراخ الجرحى وبكاء الأمهات؛ فَتَحْتَ ضغط النزوح وهذا الركام الهائل تتسلّط الأضواء على من يُعَوَّلُ عليهم في هكذا وضع يهدّد الأمل بنهاية تريح الناس وتعيدهم إلى بيوتهم وأرزاقهم لتعود دورة الحياة.

“مفاوضات” ستحصل، آخر المطاف، ضمن شروط معلنة آمنة ومفخخة في آن. الإسرائيلي معروف عنه انه يراوغ كثيراً ليأخذ ما يريد وإن اعطى فله فيه، لذا يؤزّم ويفاوض بغارات مدمرة وقاتلة ويحاول تعزيز موقفه باحتلال أراضٍ لتحسين شروطه.

والأهم، ميدانياً، أن يعرف “الحكم” كيف يستفيد من “الظروف الحربية”، في ظل “التشابك الاخطبوطي” الناتج عن توزّع الآراء “شرقاً وغرباً” على “مسرح لاعبي الأدوار”.

حرب 2026 هي غير “إجتياح 1982” التي انتهت بإخراج مقاتلي “منظمة التحرير الفلسطنية” وتسليم ياسر عرفات (رحمه الله) عربته الـ”مرسيدس” المصفحة لرئيس مجلس الوزراء شفيق الوزان (رحمه الله) وغادر لبنان.

اليوم.. هناك إيران وسورية ولبنان الوطن “مسرح النار والشهادة” والمفاوضات “على أرضه” والخلاصة أن “الحرب…عليكم والسلام المفخّخ”.

منصور شعبان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى