زجاجة ترامب وعنق لبنان

ما زلنا عند رأينا الذي سطرناه قبل أيام ونشرناه هنا في “الموقف السياس” حيث قلنا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد القضاء على البحرية الإيرانية وسلاح الجو الإيراني ومنصات إطلاق الصواريخ ولم يتبقَ لإيران – كما ذكر – سوى الكلام.
إستنتجنا من هذا التصريح “الترامبي” مقدمة أو تمهيد لإعلان أميركا وقف إطلاق النار وادعاء الانتصار على “محور الشر” لكن لم يحصل..
أمس وقبله استمعنا إلى الرئيس الأميركي يصرح انه ما زال لدى إيران زوارق حربية وإمكانية إطلاق الصواريخ وسيوجه لها ضربات لم تشهد لها مثيل، فيما رئيس الأركان الاميركي يتحدث عن إصابة المرشد الجديد مجتبى خامنئي ويتهكم من إختباء القادة الإيرانيين خوفاً من الإغتيال وإذ بهم يظهرون في شوارع طهران مشاركين في يوم القدس وفي مقدمهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
سئل، أمس، ترامب متى تتوقف الحرب فأجاب عندما تشعرني نفسي بذلك، الأمر الذي أثار انتقادات كثيرة داخل الولايات المتحدة.
لا شك أن ترامب بات داخل الزجاجة ويتحيّن الفرصة للخروج منها، أما لبنان الغير بعيد عن العنق، مواجهاُ حربين عسكرية ونفسية إسرائيلية مكلفة الى حد بعيد فليس امامه سوى الصمود طالما ان الجميع ابتعد عنه باستثناء فرنسا ماكرون الذي لا يعيره نظيره الأميركي اهتماماً ولا يلتفت نتانياهو له.
نعود لنكرر بأن نهاية الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران شارفت على النهاية بانتظار “التخريجة” الأميركية تحت عنوان الإنتصار.
وخلافاً لما يراه كثيرون بأن نهاية الحرب هناك لا تعني النهاية هنا فإن المؤشرات، وبعد الإعلان عن شراكة صاروخية بين الحزب والحرس الثوري، تعني ان طهران لن تقبل بوقف إطلاق النار إن لم يشمل الشريك أيضا.
وإن غدا لناظره لقريب.
