عندما يخرج السهم من القوس؟
عندما يخرج السهم من القوس معناه أنه باتجاه إصابة الهدف أو في اسوأ الاحوال يخطئه أما أن يعود إلى وضعه الذي كان فمستحيل وتصبح أمام المحارب مهمة واحدة هي الاستمرار بالقتال.
لبنان هو، الآن، في “بيت النار”، و”المعركة” الدائرة على أرضه تخوضها “المقاومة الإسلامية” حرباً بالسلاح الذي يطلبونه من “حزب الله” تحت عنوان حصره “بيد الدولة” في الوقت الذي يعارك على الجبهة الداخلية.
هناك تغييرات حصلت وأخرى ستظهرها نتائج الحرب بقيادة “قاذفة الشبح” أو ما تُعرف اصطلاحاً بـ”B2″، والإدارة الأميركية تستخدمها بفاعلية فائقة يساهم رعبها بفرض واقع مختلف، كلّياً، عمّا كان، لكنّ القوة المقابلة صاروخية دفاعية هجومية من بُعد وتصيب أهدافها بدقة هائلة.
الحرب الواقعة ليست كالحروب التي خاضتها الولايات المتحدة الأميركية قَبْلاً ولا “إسرائيل” حتى؛ الدولة العبرية يتحدث قادتها بلغتهم فيما الأميركي يتكلم بالانكليزية مع حلفائه “الألدّاء” بمعنى أن لكلٍّ مخططه تحت عنوان “ناتو”.
“إسرائيل” حساباتها بحسب حجم “البيدر” الذي تسعى لإتمام السيطرة عليه بالكامل لتكون هي “دولة إسرائيل الكبرى” التي اقتربت كثيراً من تحقيقها بعدما تمكنت من تغيير كل شيء في العالم الإسلامي.
ولبنان جزء من هذه المساحة الكبيرة وتخترقه “إسرائيل” لتحقيق مآربها بمساعدة الأميركي “الشريك اللدود”. الحرب لها و”القواعد العسكرية العربية” لدونالد ترامب الذي يمتطي جواده المذيّل بربطة عنق حمراء على ظهر “البوارج” في البحر الأحمر ويختلف عنه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ببزةِ ألوان علم كيانه.
الفارق بين الإسرائيلي والأميركي بطبيعة الحرب مثلاً الأول عدوه المسلم والثاني هدفه الثروات وهذه كلها تقع في قارة آسيا.
وفي العودة إلى الحروب الإسرائيلية يسجل التاريخ:
السبت 10 رمضان 1393 هجري الموافق 6 تشرين الأول 1973 أو يوم الغفران (بالعبرية: מלחמת יום כיפור، ميلخمت يوم كيبور) كما تعرف في إسرائيل، كان يوماً صعباً على غولدا مائير وموشي دايان.
حربٌ اعادت للعرب بعضاً من العزة والكرامة عادوا، بعدها، إلى تكرار الحكاية، ومرت السنوات قبل أن تعود مصر إلى مقعدها في جامعة الدول العربية التي استضافتها تونس، عقب توقيع الرئيس أنور السادات “اتفاقية كمب دايفيد” التي أنهت الحرب مع إسرائيل ثم قُتِل.
يوم السبت (شبات) في إسرائيل له طقوسه حيث لا يشعل، فيه، اليهود النار، بحسب “التورات” الذي يحظر “العمل” في اليوم السابع “المقدّس” لديهم، وتبريره أنّ الله استراح فيه بعد خلق الكون، لذا هو يوم عطلة لدرجة أن سيدة المنزل تحضّر كل ما يلزم من طعام قبل يوم، بهدف التفرغ الكامل للعبادة.
أما في إيران التي تعتمد التقويم الهجري الشمسي فشعبها يتحضّر لعيد الـ”نوروز” (رأس السنة الفارسية 1405) في 21 آذار/مارس الحالي، ويوم الجمهورية الإسلامية (1 نيسان/أبريل).
الإسرائيليون اليهود لا ينسون تاريخ “حرب أكتوبر 1973″ التي اندلعت يوم السبت وكانوا يحتفلون فيه بـ”عيد الغفران” وكان المسلمون يحيون شهر رمضان المبارك و”طوفان الأقصى” تم توقيته يوم السبت 7 تشرين الأول\أكتوبر 2023 الموافق 22 ربيع الأول 1445.
ويتلاقى ذلك مع يوم “السبت”، أي اليوم السابع، “حرب الأيام 6″، التي شنتها إسرائيل بتاريخ الإثنين 5 حزيران\يونيو 1967 وانتهت الجمعة 10 منه ليرتاحوا يوم “السبت” وهو التاريخ الهجري 27/صفر/1387 الذي توافق مع الميلادي في الاثنين 5 حزيران\يونيو 1967.
إجتياح لبنان حصل بتاريخ يوم الأحد 6 حزيران\يونيو 1982 وانتهى الأربعاء 29 أيلول\سبتمبر 1982 (3 أشهرٍ و23 يومًا)، يعني ان الغزو بدأ بعد يوم “السبت” وانتهى منتصف الأسبوع.
والكتابة عن هذه الحروب تطول والخلاصة أن السلام بالنسبة لـ”إسرائيل” أن تكون هي الدولة الوحيدة في المنطقة ومحيطها “فائض جغرافي” بحسب تعبير استخدمه وزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كيسينجر في وصفه للبنان.
منصور شعبان

