مجتمع

سابا قيصر زريق ينعي “الأخ والصديق” مايز محمود الأدهمي

رثى شاعر الفيحاء سابا قيصر زريق “الاخ والصديق” مايز محمود الأدهمي ناعياً في كلمة خاطب عبرها:

“أبا محمود،

ربما لم تكن تتذكر أني التقيتك للمرة الأولى، وانا ما زلت يافعاً، في تلك “العلّية” من مكاتب “الإنشاء” في فيحائنا، التي كان يؤمّها رجال المدينة، ملتفين حول أبي غسان، الصديق الصدوق لجدي شاعر الفيحاء، رحمهما الله.

كان جدي، عند انضمامه إلى تلك الكوكبة، يصطحبني احياناً خلال العطلة المدرسية الصيفية. تحضرني تلك الجلسات وعبق الفكر الذي كان ينضح منها، كما رائحة الشاي الأسود التي كانت تفوح من كوب عمي محمود، يواكبها دخان السيجارة التي لم تكن تفارق شفتيه.

أخي مايز،

إن أنسى، كيف لي أن أنسى، مدى العون الذي مدّتني به “دار الإنشاء” لإخراج “الآثار الكاملة لشاعر الفيحاء” إلى النور، هي التي كانت قد أصدرت ديوانه الأول منذ عقود سبعة.

كنت أتمنى أن تراني وتبتسم لي عندما قصدت مشفاك يوم السبت الفائت، تلبية مني لنداء الوفاء لأهل الوفاء الذي كنتَ من أبرزهم. رأيتك في غفوتك قبل الأخيرة مستكيناً، مسالماً ومسلّماً لقدرٍ قال فيك كلمته الفصل، محيلاً روحك الطاهرة إلى رب العالمين. أتضرع إليه سبحانه وتعالى أن يحشرك بين أمثالك من الطيبين والأبرار.

رحمات الله عليك يا أخي وصديقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى