طرابلس أم حصرية السلاح؟!
كتب – إبراهيم عوض
طرابلس محرومة.. طرابلس منكوبة.. طرابلس مهملة… طرابلس متروكة لقدرها..
لطالما قلنا وسمعنا هذه الكلمات- الوجع. لكن هذا المشهد اليوم في الفيحاء انهيار مبنى على رؤوس قاطنيه ليس بجديد فهو الرابع على ما نظن ونداء الاستغاثة لا يلقى إلا الصدى ووعود وعود على نمط “ع الوعد يا كمون”.
بالأمس “طلعت الصرخة” وأعيدت معزوفة الحرمان و..و…و.. لكن للتذكير فإن هذا الاهمال لعاصمة لبنان الثانية ليس طارئاً بالتأكيد بل عمره سنوات.
بالعودة إلى الوراء نستذكر معارك باب التبانة وجبل محسن التي تُركت لسنوات دون أن يُحرك المسؤولون ساكناً حتى اضحت المدينة وكأنها خارج خارطة الجمهورية اللبنانية وربما في “قندهار” التي شُبهنا بها أتذكرون؟!.
الكوارث التي تحل على طرابلس نتيجة الأبنية المتصدعة التي باتت معروفة ومسجلة في الكشوفات الرسمية لم تأخذها الدولة على محمل الجد، كما يبدو، ولم تُسرع في المعالجة حتى يقع المحظور وعندها تنطلق التصريحات والانتقادات وتبادل التهم التي لا تنقذ عالقاً تحت الأنقاض.
هناك من يقول ان طرابلس فقيرة لكن فيها أغنى الأغنياء وهذا صحيح وعليهم أن يفعلوا ما بوسعهم للنجدة. لكن المسؤولية الأساس تقع على عاتق الدولة لا المواطن الثري، مهما بلغ شأنه، ومسألة المساعدة متروكة لضميره.
أليس شعار الحكم اليوم بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها اي ان تكون هي الآمر الناهي. فلتتفضل هذه الدولة الكريمة وترينا سلطتها في طرابلس وكيف تنقذها من مأساتها وإهمالها.
من هنا جاءت مناشدتنا لرئيس الحكومة ان يدع مؤقتاً مسألة حصرية السلاح ويحصر اهتمامه بعشرات العائلات المنكوبة والمفجوعة بفقدان ابنائها تحت الحجارة المتهاوية والتي لا مأوى لها. ناهيك عن مئات الأبنية الآيلة إلى السقوط..
نحن ندرك ان القضية من الكِبر بمكان لكن بالتأكيد موضوع حصر السلاح ليس بأهمية حياة الإنسان.
أليس كذلك دولة الرئيس؟!

